أعلنت شركة إنتل إقالة رئيسها التنفيذي بات جيلسنجر بعد نحو أربع سنوات من توليه المنصب، إثر سلسلة من الإخفاقات الاستراتيجية التي أثرت بشكل كبير على أداء الشركة في سوق أشباه الموصلات.
وجاء الإعلان بعد اجتماع حاسم لمجلس الإدارة الأسبوع الماضي، حيث أبدى الأعضاء استياءهم من فشل جيلسنجر في مواجهة الهيمنة المتزايدة لشركة "إنفيديا" في سوق الرقائق الإلكترونية.وكلف مجلس الإدارة كلا من المدير المالي ديفيد زينسنر ورئيس المنتجات إم جيه هولثاوس كرئيسين تنفيذيين مؤقتين، بحسب تقرير نشره موقع "CNBC" واطلعت عليه "العربية Business".
ويتولى عضو مجلس الإدارة فرانك ياري دور الرئيس التنفيذي المؤقت، بحسب التقرير.
وقال ياري في بيان: "نعمل على إعادة هيكلة إنتل لتكون أكثر كفاءة ومرونة".
وكان جيلسنجر، الذي عاد إلى "إنتل" عام 2021، قد وضع خطة طموحة لاستعادة مكانة الشركة، إلا أن النتائج جاءت مخيبة للآمال.
وتضمنت خطته بناء مصانع جديدة في الولايات المتحدة، والسعي لتحقيق تكافؤ مع "سامسونغ" و"TSMC"، لكنه واجه صعوبات مالية أثقلت التدفق النقدي للشركة وزادت من ديونها.
وتمكن جيلسنجر من تأمين استثمارات حكومية كبرى، بما في ذلك 7.86 مليار دولار بموجب قانون الرقائق الأمريكي، ولكن المستثمرين فقدوا الثقة في قدرته على قيادة الشركة نحو المنافسة في ظل صعود "إنفيديا" بقوة، خاصة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
مستقبل غامض
وتأتي إقالة جيلسنجر في وقت حساس للشركة التي تعاني من تراجع قيمتها السوقية بأكثر من 50% منذ 2021.
ويواجه خليفته تحديات كبيرة لإعادة "إنتل" إلى مسارها الصحيح وسط منافسة شرسة وقرارات استراتيجية بحاجة إلى مراجعة جذرية.