قال عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي محمد عبد العال، إن الجنيه المصري يشهد العديد من الضغوط دفعته إلى تجاوز مستوى 50 جنيه مقابل الدولار، منها التوترات الجيوسياسية التي لها تضغط على الحالة النفسية للمستثمرين الأفراد والأجانب.
وأضاف عبد العال في مقابلة مع "العربية Business"، أن آخر هذه الأحداث الآن في سوريا ومنطقة الشام، والتي ستضغط على كافة المؤشرات الاقتصادية في المنطقة المحيطة، موضحا أن مصر في القلب من هذه الأحداث.
وأشار عبد العال إلى العامل الثاني الذي يمثل ضغطا على العملة المصرية ألا وهو قوة الدولار الأميركي التي يشهدها منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
وأكد أن قوة الدولار مقابل كل عملات العالم من ضمنها الجنيه المصري، لاسيما وأن مصر تعيش الآن في منطقة رمادية مع انتظار نتائج المراجعة الرابعة لبرنامج صندوق النقد الدولي، مما يثير علامات استفام في أذهان الناس مع ترقب قرار الصندوق بإجازة المراجعة والموافقة على صرف 1.3 مليار دولار.
وأضاف عبد العال، أن توقعات الدولار مقابل الجنيه المصري سيتحرك بشكل عرضي بين 50 إلى 50.75 جنيه خلال الأيام القادمة، وسط احتمال حدوث انفراجة بالحصول على دفعة من صندوق النقد الدولي، واستمرار الدعم كل طلبات التجارة الخارجية.
وتوقع عبد العال، أن يكون سعر الدولار مقابل الجنيه في عام 2025 في نطاق بين 50 إلى 52 جنيها في النصف الأول من العام وهذا يتوقف على صافي التدفقات النقدية الأجنبية، وتوازن الطلب والعرض وتحسن كافة المؤشرات وعودة إيرادات قناة السويس وتسريع برنامج الطروحات الحكومية.
ولفت عبد العال، إلى أن مصر سددت ديون أجنبية بقيمة 32 مليار دولار في 2023، فيما سددت 33.5 مليار دولار في 2024، فيما يستهدف سداد 22.4 مليار دولار في العام المقبل وفق بيانات البنك المركزي، مضيفا: "جدولة السداد في العام 2025 ستكون بواقع 13.8 مليار دولار في النصف الأول، بينما النصف الثاني سيشهد سداد 8.6 مليار دولار فقط بالتالي سينخفض الضغط على الدولار لذا قد يتراوح بين مستوى 49-52 جنيه في النصف الثاني من 2025".
وسجل الدولار الأميركي قفزة أمام الجنيه المصري إلى 50.27 جنيه فى البنوك بعد أحداث سوريا.
وسجل الدولار أعلى سعر في مصرف أبوظبي الإسلامي، اليوم الأحد، عند 50.18 جنيه للشراء، و50.27 جنيه للبيع، فيما سجل في أكبر بنكين حكوميين هما الأهلي ومصر سعر 50.15 جنيه للشراء و50.25 جنيه للبيع.
وكان الدولار الأميركي عاد أول من أمس إلى الصعود مقابل الجنيه المصري مخترقًا مستوى 50 جنيهًا لأول مرة على الإطلاق، وذلك بعد أيام من الهدوء والاستقرار.
والأسبوع الماضي، قال رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، إنني أتابع ما ينشر وما يثار على كل البرامج ومواقع التواصل الاجتماعي، بشأن القلق من الدولار. وأضاف: "أننا اتفقنا على أنه لن يكون هناك تقييد لحركة الدولار، وأن يكون هناك سعر صرف مرن".
وأوضح: "إيه اللي حصل في العالم كله؟ مع الانتخابات الأميركية ونتيجتها الدولار أصبح قويا على مستوى كل العملات سواء اليورو أو الجنيه الإسترليني، والجنيه المصري جزء من منظومة عالمية موجودة، وطبيعي يحصل هذه النوعية من الحركة، وتاني بقولها منتخضش إن يبقى في زيادات وبعدها ممكن يرجع تاني".
وتابع رئيس مجلس الوزراء: "نتحرك في إطار سوق حر وعرض وطلب، وأهم شيء إن مفيش حاجة متأخرة، ودا ما أؤكد عليه، الحركة موجودة والعرض والطلب موجود، والتجارة والصناعة تأخذ مستلزماتها".