السعودية 2034: انطلاقة جديدة للرياضة العالمية بتقييم تاريخي

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

تتجه أنظار العالم إلى السعودية، مع قرب الإعلان الرسمي لاستضافة كأس العالم 2034، التي تُعيد رسم ملامح الرياضة العالمية بجرأة وطموح، فقد حصل ملف الاستضافة على تقييم فني غير مسبوق، مُسجلاً 419.8 من 500، ليكون الأعلى في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم، في ظل هذا النجاح، تُبرز السعودية قدرتها الفائقة على تنظيم حدث رياضي استثنائي، وهو ما يعكس ثقة عالمية في استراتيجياتها التنموية والاستثمارية.

أعلى تقييم

ويوضح عضو مجلس الشورى والمحلل الاقتصادي فضل البوعينين، أنه من المهم الإشارة إلى حصول ملف استضافة السعودية لكأس العالم 2034 على تقييم 419.8 من 500، وهو أعلى تقييم فني يمنحه الاتحاد الدولي عبر التاريخ، ما يعكس ثقة دولية عالية بقدرة المملكة على تقديم نسخة استثنائية لكأس العالم بشكلها الجديد، ويعزز ذلك ما ذكره الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي وصف ملف السعودية بأنه يقدم رؤية استثنائية تجمع بين الابتكار والطموح، ويعكس تصوراً متفرداً لمستقبل بطولات كأس العالم في العقد المقبل.

أثر إيجابي

وأضاف: من المؤكد أن هناك أثراً إيجابياً مهماً سينعكس على الاقتصاد السعودي، وأثراً إيجابياً في الجوانب التنموية والاستثمارية والترويجية للمملكة، فمن المتوقع أن تسهم استضافة المملكة لكأس العالم في تعزيز الاقتصاد من ثلاثة محاور رئيسية: الأول مرتبط بحجم الإنفاق الاستثماري على البنى التحتية التي تعتبر من متطلبات الاستضافة، وهذا سيعزز النمو وينعكس إيجاباً على القطاع الخاص المستفيد الأول من الإنفاق الحكومي، إضافة إلى جذب الاستثمارات من القطاع الخاص التي ستوجه إلى القطاعات المستفيدة من الاستضافة، ومنها القطاع السياحي بشكل عام وقطاع الضيافة بشكل خاص، والقطاع التجاري عموماً والتجزئة على وجه الخصوص.

البنية التحتية

أما المحور الثاني، فهو مرتبط باستكمال البنى التحتية والمشروعات الكبرى المزمع تنفيذها، حيث إن استكمالها ودخولها الاقتصاد يعزز حجم الاقتصاد من جهة، ويساهم بشكل أكبر في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية بأحجامها الصغيرة والمتوسطة والكبرى.

كما أن هناك انعكاسات إيجابية على هدف الاستدامة وتنويع مصادر الاقتصاد، ليس للقطاع الرياضي فحسب، بل لجميع القطاعات الاقتصادية الأخرى. فمن المتوقع أن تسهم الاستضافة في مراحلها الثلاث في تعزيز القطاعين السياحي والترفيهي ورفع مساهمتهما في الناتج المحلي الإجمالي.

إضافة إلى ذلك، سيكون هناك انعكاس مباشر على خلق الوظائف، بما يسهم في توظيف السعوديين والمساهمة في خفض معدل البطالة. جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية من الفوائد المتوقعة، وهذا جزء مهم من مستهدفات رؤية 2030 التي تركز على تحفيز الاستثمارات وتعزيز دورها في النمو والاقتصاد الكلي.

وهناك انعكاسات إيجابية ومهمة في الجوانب التنموية والترويجية. حيث سيسهم فوز المملكة بتنظيم كأس العالم في ضخ مشروعات تنموية تُنجز في فترة زمنية قصيرة، وهذا سينعكس على التنمية.

المنافسة في مجال الرياضة

وفي تحليله الاقتصادي، يشير الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الوهاب القحطاني، خبير اقتصادي بجامعة اليمامة في الخُبر، إلى أن السعودية ستستضيف كأس العالم في عام 2034، وذلك رغبةً منها في التنويع الاقتصادي، بما في ذلك الرياضي، والذي من أهدافه جعل المملكة من الدول المتقدمة والمنافسة في مجال الرياضة بأنواعها.

وقال: إن الرياضة وجودة الحياة من أهداف رؤية 2030 لاستضافة كأس العالم العديد من الفوائد الاجتماعية والرياضية والسياسية والثقافية والاقتصادية، التي أركز عليها في مقالي. تعدد وتنوع الفوائد الاقتصادية المتوقع جنيها من كأس العالم 2034 هو مجال بحث من قبل المستثمرين في المملكة، على مستوى الأفراد والشركات والحكومة.

ويتابع تؤثر الحملة الإعلامية الموجهة من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة في توعية الرياضيين والمشجعين والمعلنين والشركات المهتمة بهذا الحدث العالمي الكبير.

قطاع السياحة

ويتابع أن قطاع السياحة في السعودية سيتأثر بهذه المناسبة بما يجذبه من سياح لمتابعة الحدث عن كثب، وقدوم السياح يساهم في زيادة معدل إشغال الفنادق والشقق المفروشة وما يتعلق بها من خدمات أخرى، أما المعالم الأثرية السياحية في المملكة، فستكون مقصداً للمهتمين من مختلف أنحاء العالم، وسيزيد الطلب على زيارة العديد من المعالم السياحية الأثرية والمسجلة عالمياً لدى المنظمات العالمية مثل اليونيسكو، وسيخدم كأس العالم 2034 السياحة والثقافة السعودية، والتعرف على ثقافات أمم أخرى، هذا بلا شك يساعد على السياحة المستدامة في المملكة.

ويذكر أن للسياحة مردوداً اقتصادياً استثمارياً على الاقتصاد السعودي. سيزيد الطلب على الإرشاد والدليل السياحي، وبالتالي يجد الراغبون في القطاع السياحي وظائف تناسب تخصصاتهم.

تطوير البنية التحتية

كما أن تطوير البنية التحتية عالمياً في الملاعب الرياضية من فوائد كأس العالم 2034، حيث نشاهد تطوير الملاعب الحالية وتشييد ملاعب جديدة، وما يرتبط بها من بنية تحتية تدعمها، ونلاحظ تطوير الكثير من المرافق العامة وشبكات النقل العام داخل المدن وبينها، هذه التحسينات ستخدم المملكة في المدى الطويل، وتعتبر المطارات والطيران في المملكة نقاط اهتمام ووسائل نقل تحتاج للمزيد من التطوير في الجودة لمواجهة الطلب الذي أتوقع تزايده خلال كأس العالم 2034.

الصورة الذهنية الإيجابية

وختم القحطاني حديثه موضحاً أنه يمكنه القول إن الفوائد من كأس العالم 2034 كثيرة، وأهمها زيادة الصورة الذهنية الإيجابية ففي العالم، تليها الفائدة الاقتصادية عندما تزيد إيرادات الحكومة من وسائل النقل، مثل الطائرات والقطارات والنقل الجماعي، إضافةً إلى ضريبة القيمة المضافة، ومن المتوقع أن تزيد الاستثمارات الأجنبية في المملكة في مجالات عدة، منها الرياضية، وفي الختام، فإن كأس العالم 2034 يمثل قيمة مضافة تدعم رؤية المملكة 2030.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط