قال أحمد المداوي رئيس قسم الوساطة في الأسواق العالمية ببنك SICO، إن معدلات النمو السنوي المركب للعوائد في أسواق الأسهم الخليجية كانت حول 7%، إلا أن الاستبيان الذي أعداه البنك مؤخرا يبين أن المستثمرين يطمحون لعوائد تتراوح بين 9 إلى 12% في العام المقبل، وهي عوائد مماثلة للعام 2024 وهي أعلى كذلك من النسبة المئوية للعشرة أعوام السابقة.
وأضاف المداوي في مقابلة مع "العربية Business"، أن هناك عدة أسباب لطلب العملاء والمستثمرين عوائد مرتفعة، ضمنها استمرار ارتفاع نسب الفائدة عالميا.
وذكر أن أدوات الدخل الثابت ما زالت توفر عوائد تعتبر عالية، بسبب السياسة النقدية المشددة التي اتبعها البنك الفيدرالي الأميركي والبنوك المركزية الخليجية، بالتالي المستثمرين يطمحون لعوائد تكون أعلى.
وأشار المداوي إلى وجود عوامل أخرى لطلب المستثمرين عوائد أعلى تتمثل في التباطؤ المحتمل في الاقتصادات العالمية، لافتا إلى التباطؤ الاقتصادي في أوروبا ، في المقابل هناك نمو وحركة اقتصادية قوية ووتيرة توظيف عالية ومخاوف من تضخم في أميركا.
"تتضمن الأسباب أيضا عدم الوضوح في السياستين النقدية والمالية في الولايات المتحدة وهو ما قد يؤثر بشكل سلبي على الاقتصادات العالمية، وبالتالي على المردود الذي يتوقع العملاء، لذا يطمحون إلى عوائد أعلى"، وفق ما ذكره "المداوي".
وحول طلب المستثمرين لنفس العوائد التي طلبوها في عام 2024 رغم قرارات خفض الفائدة، قال المداوي إن الرؤية غير واضحة بشأن حجم الخفض للفائدة، حيث نرى تسعيرا بخفض بين 50 إلى 75 نقطة أساس في العام المقبل، فضلا عن مخاوف من ارتفاع التضخم والذي قد يؤثر سلبا على عدد وحجم تقليص نسب الفائدة، بالتالي في ظل حالة عدم اليقين فإن المستثمرين يبحثون عن مردود أعلى في الفترة القادمة، ولذلك عوائد بين 9 إلى 12% قد تكون مناسبة.
وفي استطلاعها الأخير، تحدثت سيكو المالية عن أبرز العوامل المؤثرة على قرارات المستثمرين في منطقة الخليج، مشيرة إلى أن التوترات الجيوسياسية لا تزال مصدر قلق بالنسبة لهم، إلى جانب المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.
وأضافت "Sico" أن المستثمرين أعربوا عن تفاؤلهم بشأن أداء اقتصادات كل من السعودية والإمارات وقطر، في ظل النشاط القوي في القطاعات غير النفطية على رأسها السياحة والبناء.