أعلنت الحكومة الأميركية فتح تحقيق بشأن "وسائل مخلّة بالمنافسة وبالسوق" يُعتقد أن الصين تعتمدها للسيطرة على السوق العالمية لأشباه الموصلات.
وقالت وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف يوم الاثنين، إن "حوالي ثلثي المنتجات الأميركية تحتوي على رقاقات مصدرها الصين"، مشيرة إلى أن ذلك "يبعث على القلق". وأضافت: "تسعى بكين للسيطرة على هذه السوق، وبسبب الأساليب المستخدمة لاحظنا تردداً لدى بعض الشركات في الاستثمار داخل الولايات المتحدة".
يهدف التحقيق، الذي سيجريه مكتب الممثلة الأميركية لشؤون التجارة، إلى تحديد ما إذا كانت الصين تخلق "اعتماداً خطراً" على سلسلة الإمداد لأشباه الموصلات عبر سياساتها، وفقا لـ"أ ف ب".
من جهتها، أصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً أعربت فيه عن "معارضة مطلقة" للتحقيق، واصفة إياه بـ"الأحادي والحمائي". ودعت الولايات المتحدة إلى وقف "ممارساتها السيئة"، مشيرة إلى أنها "ستتابع تطورات التحقيق وتتخذ التدابير اللازمة للدفاع عن حقوقها ومصالحها".
وأعربت واشنطن عن قلقها من أن تؤثر السياسات الصينية سلباً على "تنافسية الشركات والموظفين الأميركيين، وسلاسل الإمداد الأساسية، والأمن الاقتصادي للبلد"، وفق ما ذكر مكتب الممثلة الأميركية لشؤون التجارة.
تعتبر هذه القضية محورية بالنسبة للحكومة الأميركية التي تسعى لإنعاش قطاع أشباه الموصلات من خلال قانون يشمل تقديم مساعدات بقيمة 52 مليار دولار لتشجيع الشركات على فتح مصانع داخل الولايات المتحدة.
ويركز التحقيق على أشباه الموصلات "الناضجة"، المستخدمة في مجموعة واسعة من المنتجات مثل الأجهزة الطبية، السيارات، وشبكات الاتصالات.
خلال السنوات الأخيرة، اتخذت الولايات المتحدة تدابير للحد من وصول الشركات الصينية إلى أشباه الموصلات المتطورة والمعدات اللازمة لتصنيعها، بهدف "تقويض قدرة الصين على اكتساب التكنولوجيا اللازمة لتحديث جيشها".
واتهمت الصين واشنطن بـ"تسييس القضايا التكنولوجية والتجارية"، وأعلنت اتخاذ إجراءات في أوائل ديسمبر ردّاً على الخطوات الأميركية.