أكد البيان الختامي الصادر عن اجتماع مجلس الوزاري الخليجي الاستثنائي الـ46 على ضرورة تمكين سوريا اقتصادياً والدعوة إلى رفع العقوبات عنها، كما دعا الشركاء والدول والمنظمات المعنية كافة إلى تقديم وسائل الدعم للشعب السوري الشقيق، مؤكداً على استمرار دول مجلس التعاون في تقديم المساعدات الإنسانية.
بدء الاجتماع الاستثنائي الوزاري الخليجي في الكويت لبحث المستجدات في #سوريا و #لبنان
— العربية الخليج (@AlArabiyaGulf) December 26, 2024
عبر:@H_alsufayan pic.twitter.com/jHYjFBKicX
وأكد البيان الصادر عن اجتماع المجلس الوزاري الخليجي الاستثنائي الـ 46 في الكويت على أن أمن سوريا واستقرارها يعد ركيزة أساسية من ركائز استقرار أمن المنطقة.
رفض التدخلات الأجنبية
وشددت على أهمية احترام سيادة الجمهورية العربية السورية الشقيقة، واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية، فضلاً عن التصدي للإرهاب والفوضى، ومكافحة التطرف، والغلو والتحريض، واحترام التنوع وعدم الإساءة لمعتقدات الأخرين.
وأعرب مشروع البيان للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الذي ترأسه الكويت في الدورة الحالية عن دعم الجهود والمساعي العاملة على الوصول إلى عملية انتقالية شاملة جامعة تحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق في الاستقرار والتنمية.
تأمين المدنيين
ورحب المجلس الوزاري بالخطوات المتخذة في سبيل تأمين سلامة المدنيين وحقن الدماء، وتحقيق المصالحة الوطنية، والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ومقدراتها، وقرار حل الميلشيات والفصائل المسلحة، فضلاً عن حصر حمل السلاح بيد الدولة، باعتبار هذه الخطوات ركائز رئيسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في سوريا واستعادتها لدورها الإقليمي ومكانتها الدولية.
تغليب المصلحة العليا
إلى ذلك، حث المجلس الوزاري جميع الأطراف ومكونات الشعب السوري على تضافر الجهود وتغليب المصلحة العليا والتمسك بالوحدة الوطنية، وإطلاق حوار وطني شامل لتحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.
ترحيب خليجي بخطوات أممية
ورحب المجلس الوزاري بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى إنشاء بعثة للأمم المتحدة لمساعدة ورعاية العملية الانتقالية في سوريا، مؤكدة ضرورة التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك سيادة الدولة، وعدم التدخل في الـشؤون الداخلية، وحسن الجوار، وفض النزاعات سلمياً، حفاظاً على السلم والأمن الاقليمي والدولي.
دعم الجهود الأممية
إلى ذلك، أكد المجلس الوزاري على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية لجنة الاتصال العربية الوزارية بشأن سوريا في 14 ديسمبر 2024م، في مدينة العقبة، بشأن دعم جهود الأمم المتحدة في مساعدة الشعب السوري في إنجاز العملية السياسية التي يقودها الأشقاء السوريون، ورعاية اللاجئين والنازحين، والعمل على عودتهم الطوعية والآمنة إلى ديارهم، وفقاً للمعايير الدولية.
إدانة هجمات إسرائيل
وأدان المجلس الوزاري الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الجمهورية العربية السورية الشقيقة، بما في ذلك احتلال المنطقة العازلة على الحدود السورية، في انتهاك صارخٍ لسيادة سوريا، واتفاق فض الاشتباك المبرم في عام 1974م، مشدداً على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات على الأراضي السورية، وانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي السورية المحتلة.
"الجولان " أرض سورية عربية
في المقابل، أكد المجلس الوزاري على أن هضبة الجولان أرض سورية عربية، وأدان قرارات الاحتلال الإسرائيلي بالتوسع في الاستيطان في الجولان المحتلة، في انتهاك جسيم لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
دعم سيادة لبنان
وبشأن لبنان، أكد المجلس الوزاري على مواقف مجلس التعاون الثابتة بشأن دعم سيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وأهمية تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تضمن تغلب لبنان على أزمته السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهاب وتهريب المخدرات وكافة الأنشطة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أهمية دور القوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي.
وأكد المجلس الوزاري على ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مديناً استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، التي نتج عنها الآلاف من الضحايا المدنيين وتهجيرهم وتدمير البنية التحتية والمنشآت المدنية والصحية، بالإضافة إلى الهجمات التي تعرضت لها قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل).
تطبيق قرارات مجلس الأمن
في الوقت ذاته، شدد المجلس الوزاري على ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن بشأن لبنان، خاصة القرار 1701، واتفاق الطائف، لاستعادة الأمن والاستقرار الدائم في لبنان، وضمان احترام سلامة أراضيه واستقلاله السياسي وسيادته داخل حدوده المعترف بها دولياً وبسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية.
انتخابات رئاسية في أقرب وقت
وأكد المجلس الوزاري على دعم جهود المجموعة الخماسية بشأن لبنان، التي أكدت على إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لوفاء الحكومة اللبنانية بمسؤولياتها تجاه مواطنيها، مشيداً بجهود أصدقاء وشركاء لبنان في استعادة وتعزيز الثقة والتعاون بين لبنان ودول مجلس التعاون، ودعمهم لدور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ أمن لبنان.
المساعدات الخليجية
نوّه المجلس الوزاري بالمساعدات السخية المقدمة من دول مجلس التعاون إلى الشعب اللبناني الشقيق، وبما قدمته الدول الشقيقة والصديقة، لتلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة في لبنان.
فيما يتعلق بقطاع غزة، أكد المجلس الوزاري على وقوف مجلس التعاون الثابت والدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق والدفاع عن حقوقه المشروعة، معربا عن تطلع دول المجلس لنجاح جهود الوساطة القطرية المصرية الأمريكية للإفراج عن الرهائن والمحتجزين، مشددا على ضرورة التوصل الى وقف فوري ودائم وشامل لإطلاق النار، وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، وفتح جميع المعابر بشكل فوري ودون شروط، وضمان ايصال المساعدات الإنسانية والإغاثية والإمدادات الطبية لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة.