أكد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، هشام طلعت مصطفى، خلال لقاء مع رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من المستثمرين، أن أزمة العملة الصعبة تُعد التحدي الأكبر الذي تواجهه مصر حاليًا ، نظرًا لتأثيراتها الخطيرة على التضخم، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة.
وشدد مصطفى على ضرورة استعانة الحكومة بخبرات متخصصة أثبتت نجاحها في قطاعات معينة، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص لن يتمكن من تحمل أسعار الفائدة المرتفعة، التي بلغت 32%.
وأوضح أن القطاع الخاص يتحمل أعباءً ليس مسؤولًا عنها، مشيرًا إلى أن تحرير أسعار الطاقة وزيادة السيولة كانا من العوامل الرئيسية وراء ارتفاع معدلات التضخم، مما يتطلب حلولًا جذرية. كما أشار إلى أن الهياكل التمويلية للشركات أُسست بناءً على معدلات فائدة تتراوح بين 13-14%، بينما تضاعف هذه المعدلات خلال عام واحد يشكل ضغطًا كبيرًا على الشركات، ما يثير تساؤلات حول قدرتها على الاستمرار.
وطالب مصطفى بتشكيل لجنة وزارية تضم البنك المركزي لمراجعة تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على القطاع الخاص، ومتابعة استدامة الهياكل التمويلية للشركات في ظل هذه التحديات. وأكد ضرورة النظر أيضًا إلى ميزانية الدولة ومشكلات القطاع المصرفي التي تفاقمت بسبب ارتفاع الفائدة.
وأضاف أن أزمة عجز الدولار تُعتبر من أكبر العقبات الاقتصادية التي تواجه مصر، موضحًا أن المستثمرين الدوليين يبحثون عن استقرار العملة المحلية لضمان عائداتهم. وأكد أن استمرار انخفاض قيمة الجنيه المصري يؤثر سلبًا على معدلات العائد الداخلي (IRR) بالعملة الأجنبية، ما يُضعف الثقة ويُعيق جذب الاستثمارات الأجنبية.
وشدد مصطفى على أهمية وضع حلول مستدامة لأزمة العملة الصعبة من خلال سياسات مالية ونقدية مدروسة تضمن استقرار الاقتصاد الكلي، بما يعيد الثقة للمستثمرين ويسهم في تحقيق استقرار طويل الأجل لكل من القطاع الخاص والاقتصاد الوطني بشكل عام.