الدولار يبدأ 2025 مرتفعاً والين عند أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022

هبط اليورو إلى 1.0314 دولار

المصدر: لندن/سنغافورة - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سجل الدولار أعلى مستوى في عدة أشهر أمام اليورو والجنيه الإسترليني، اليوم الخميس، في أول يوم تداول في العام الجديد، مواصلا مكاسبه القوية في العام الماضي بدفعة من توقعات بأن أسعار الفائدة الأميركية ستبقى مرتفعة نسبيا مقارنة باقتصادات كبرى أخرى.

وهبط اليورو إلى 1.0314 دولار، وهو أقل مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022، متراجعا 0.3% خلال اليوم. وهبط حتى الآن نحو 8% منذ وصوله في أواخر سبتمبر/أيلول إلى مستويات مرتفعة تخطى فيها 1.12 دولار، ليكون أحد الضحايا الرئيسيين لارتفاع العملة الأميركية مؤخرا.

الذهب يستهل 2025 بأداء إيجابي.. والأنظار على "الفيدرالي" وسياسات ترامب

ويتوقع المتعاملون أن ينفذ البنك المركزي الأوروبي تخفيضات قوية لأسعار الفائدة في 2025 إذ يتوقعون خفضها أربع مرات بمقدار 25 نقطة أساس لكل مرة لكنهم يتشككون في أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيتخذ مثل تلك الخطوة ولو مرتين خلال العام.

وتخطى الدولار عتبات مهمة أمام عملات رئيسية أخرى، إذ انخفض الإسترليني أمامه بنسبة 0.65% في أحدث تداولات مسجلا 1.2443 دولار وهو أقل مستوى منذ أبريل/نيسان. وتسارع ذلك الهبوط بعد أن كسر حاجز مقاومة حول مستوى 1.2475 دولار.

وقال لي هاردمان كبير محللي العملات في إم.يو.إف.جي "إن الأمر لا يختلف كثيرا في بداية العام الجديد، إذ يواصل الدولار توسيع مكاسبه وسط ترقب لسياسات ترامب المواتية في بداية ولايته".

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تؤدي سياسات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى تعزيز النمو وأيضا إلى ضغوط تؤدي لرفع الأسعار وقد يدفع ذلك مجلس الاحتياطي إلى توخي الحذر بشأن خفض أسعار الفائدة بقوة وهو ما سيدعم بدوره عوائد سندات الخزانة الأميركية ويعزز من الطلب على الدولار.

كما تعزز التوقعات بضعف النمو خارج الولايات المتحدة وعوامل مثل الصراع في الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا الطلب على الدولار.

وبدد الدولار خسائره المبكرة اليوم الخميس وتحول للارتفاع أمام الين وصعد في أحدث تعاملات 0.17% مسجلا 157.26 ين. ووصل الدولار إلى أعلى مستوى في 5 أشهر أمام العملة اليابانية في أواخر الشهر الماضي متخطيا 158 ينا.

وألقى الفارق الكبير في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والاقتصادات الأخرى بظلاله على سوق العملات، مما أدى إلى انخفاض حاد في معظم العملات مقابل الدولار في 2024.

وحوم اليوان قرب أدنى مستوى منذ 14 شهرا بسبب مخاوف حيال متانة ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وأثر احتمال فرض رسوم جمركية أميركية من إدارة ترامب وتراجع عوائد السندات المحلية على معنويات المستثمرين أيضا.

وتخلى الفرنك السويسري عن مكاسب حققها في وقت مبكر من الجلسة أمام الدولار واستقر في أحدث تداولات عند 0.90755 للدولار.

أما الدولار الأسترالي فقد ارتفع 0.36% مسجلا 0.6215 بعد أن انخفض 9% أمام نظيره الأميركي في 2024 وهو أضعف أداء سنوي منذ 2018. كما ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.47% إلى 0.5614 دولار أميركي.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة ميار كابيتال عبد العزيز النعيم، إن سياسات الرئيس المنتخب دونالد ترامب لها تأثير على الدولار من جهتين الأولى، تنفيذ خطط تحفيز الاقتصاد الأميركي ستبدد فرص الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في 2025 وستستمر الفائدة المرتفعة في أميركا.

وأضاف النعيم، في مقابلة مع "العربية Business"، أن العامل الثاني يتمثل في سياسات ترامب الحمائية والتي ستضيف تكاليف على المواد المستوردة من أوروبا ما يتسبب في تباطؤ إضافي لمنطقة اليورو مما يدفع "المركزي" الأوروبي لخفض الفائدة بوتيرة أسرع، وهو ما ينعكس على قوة الدولار وضعف اليورو ونفس الأمر مقابل العملات الأخرى.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط