قال نائب الرئيس الأول لإدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في "كامكو إنفست" رائد دياب، إن الأسواق الخليجية سجلت أداءً متباينًا خلال عام 2024، مدعومة بمشاريع تنموية كبرى واستقرار مالي قوي، على الرغم من التوترات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضح أن التباين في أداء الأسواق الإقليمية كان ناتجًا عن عدة عوامل. فقد شهدت الأسواق العالمية تذبذبًا أقل من المتوقع خلال 2024، حيث تأثرت بتقلبات أسعار النفط والأوضاع الجيوسياسية، بالإضافة إلى عدم اليقين بشأن اتجاهات أسعار الفائدة. ورغم ذلك، تمكنت بعض الأسواق من إنهاء العام بمكاسب جيدة.
وأوضح دياب في مقابلة مع "العربية Business" أن سوق دبي كان الأكثر تميزًا للعام الثاني على التوالي، محققًا مكاسب كبيرة بفضل نمو قطاعي العقارات والاتصالات، إلى جانب قطاعات أخرى ساهمت في تعزيز الصعود. أضاف أنه على الرغم من التحديات.
وأضاف أن التوترات السياسية الإقليمية، بما في ذلك الحرب في غزة ولبنان، أثرت على ثقة المستثمرين، لكن جهود احتواء النزاعات ساهمت في تقليل الأضرار على الأسواق.
وحول التوقعات لعام 2025، أوضح دياب أن خفض أسعار الفائدة المتوقع سيشكل دعمًا إضافيًا للأسواق، لكنه حذر من أن أي تأخير في تنفيذ هذه السياسة قد يضغط على النمو الاقتصادي. وقال إن قوة المشاريع المستقبلية والاستثمار في البنية التحتية سيظل عاملًا أساسيًا لتعزيز الاقتصاد الخليجي وجذب رؤوس الأموال.
ونجحت المؤشرات الرئيسية في المنطقة في الحفاظ على استقرارها، مدعومةً بنمو القطاع غير النفطي والمشاريع الضخمة، التي تقدّر قيمتها بنحو 3.5 تريليون دولار.
وأضافت "كامكو" في تقرير حديث لها أنه على صعيد أنشطة التداول، شهدت الأسواق الخليجية نشاطًا إيجابيًا، حيث كان المستثمرون الأجانب مشترين صافيين للأسهم الخليجية، في تناقضٍ واضح مع اتجاه مراكز صافي البيع الذي ساد معظم الأسواق الناشئة الأخرى.
وفي الأسواق العالمية، أشار تقرير الشركة الأخير إلى أن أسواق الأسهم العالمية أنهت عام 2024 بأداء إيجابي، حيث ارتفع مؤشر مورغان ستانلي العالمي بنسبة 17% خلال العام الماضي، محققًا مكاسب تراكمية بلغت 42.5% على مدى عامين، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ 20 عامًا. ورغم التراجع في ديسمبر بسبب حالة عدم اليقين حول أسعار الفائدة والإدارة الأميركية الجديدة، سجل المؤشر مستوى قياسيًا جديدًا في أوائل ديسمبر.
وحققت أسواق آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 7.2%، مدفوعةً بأداء قوي في تايوان وسنغافورة واليابان، رغم تراجع كوريا الجنوبية وإندونيسيا.
وفي الأسواق الناشئة، سجلت تدفقات الاستثمار ارتفاعًا إلى 265.5 مليار دولار حتى نوفمبر 2024، مع تركيز معظمها على أدوات الدين.