تراجع متوسط العائد على أذون الخزانة المصرية أجل 91 يومًا، 1.8% خلال عطاء أمس الأحد، لتسجل 26.9%، مقابل متوسط عائد 28.7% في عطاء الأسبوع الماضي، وفقا لبيانات حديثة عن البنك المركزي المصري.
وطلب البنك المركزي أمس نيابة عن وزارة المالية المصرية اكتتابات في أذون الخزانة أجل 3 أشهر بنحو 25 مليار جنيه، واستقبل عروضًا تعادل أكثر من 5 أمثال القيمة المطلوبة بقيمة 132.79 مليار جنيه، وكان أعلى عائد لها 27.1 %، وأقل عائد 26.28%.
وقبلت وزارة المالية 212 طلب اكتتاب بقيمة 27.65 مليار جنيه فقط، بمتوسط عائد 26.9%، وهو الأقل منذ يوليو الماضي.
كما تراجع العائد على أذون الخزانة أجل 9 أشهر بنحو 0.56%، لتسجل نحو 27.05% في عطاء أمس، مقابل 27.6% بعطاء الأسبوع الماضي.
وطلب البنك المركزي اكتتابات بقيمة 40 مليار جنيه لصالح المالية أمس، استقبل عليها عروضا تعادل 3 أضعاف القيمة المطلوبة، بقيمة 123.4 مليار جنيه، وكان أعلى عائد عليها 27.4%، وأدنى عائد 26.2%.
وقبلت المالية اكتتابات تزيد قليلا عن القيمة المطلوبة، بنحو 40.174 مليار جنيه.
وعزا المدير التنفيذي لأسواق الدخل والنقد الثابت في شركة الأهلي للاستثمارات المالية، محمود نجلة، تراجع العائد الملحوظ على أذون الخزانة أجلي 3 و9 أشهر إلى الطلب المتزايد من جانب المستثمرين سواء أجانب أو محليين.
وأوضح نجلة أن ارتفاع الإصدارات الحكومية لأدوات الدين خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، ساعد وزارة المالية على خفض معدلات الفائدة في ظل تراجع احتياجاتها من الاكتتابات الجديدة وزيادة العروض الاستثمارية.
"من المحتمل أن يكون جزءًا من الطلب المتزايد على اكتتابات الأذون نتيجة دخول جديد للأجانب بعد استحقاقات ديسمبر الماضي"، وفقا لنجلة.
وخلال الأسبوعين الماضيين تراجع العائد على أدوات الدين بآجال 6 أشهر بنحو 4%، وعلى آجال 3 أشهر بنحو 2.9%، ما يشيرإلى الإقبال الكبير سواء من المؤسسات المحلية أو الأجنبية على أدوات الدين المحلية المصرية مع بداية العام الحالي.
وقال رئيس البحوث في شركة أسطول لتداول الأوراق المالية محمد عبدالحكيم إن ارتفاع طلبات المستثمرين على أدوات الدين الحكومي على الرغم من تراجع العائد عليها، أمر متوقع مع اقتراب خفض المركزي للفائدة.
وأوضح أن المستثمرين لديهم رؤية مستقبلية باقتراب مرحلة خفض تدريجي للفائدة في مصر، وهو ما عزز معدلات الطلب وخاصة على الآجال الاستثمارية الأطول للاستفادة بالعائد المرتفع.
وتوقع عبد الحكيم خفضا طفيفا للفائدة على الجنيه خلال فبراير المقبل لا يتجاوز 0.5%، مع اتخاذ خطوات أكثر قوة نحو خفض الفائدة، في النصف الثاني من العام الحالي.
وأبقت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري باجتماعها الأخير خلال عام 2024، للمرة السادسة على التوالي، على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.25% و28.25% و27.75% على الترتيب، كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 27.75%.