قال أسامة كمال، وزير البترول المصري الأسبق، إن برنامج حقل ظهر للغاز في مصر كان من المقرر أن يبدأ نشاطه مجدداً في ديسمبر 2024، ولكن تم تأجيله إلى يناير 2025 بسبب الظروف الجوية في البحر المتوسط.
وأضاف كمال في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا التأجيل كان ضرورياً لضمان دخول الحفار بأمان، من المتوقع أن تستمر شركة إيني في العمل لمدة تتراوح بين 5 إلى 6 أشهر، مما سيؤدي إلى ضخ كميات إضافية من الغاز قبل نهاية العام.
وأوضح أن وزارة البترول تتبنى حالياً برنامجاً ضخماً بالتعاون مع الشركات العالمية، ويتم متابعة هذا البرنامج يومياً، كما تعمل الحكومة المصرية على سداد المتأخرات للشركات الأجنبية، حيث تم الإعلان عن خطة لسداد مليار دولار في يناير، مما سيساعد في تسريع برامج الحفر والاستكشاف.
وذكر أن حقل ظهر له تاريخ طويل بدأ في عام 2012، حيث كانت هناك خلافات حول ترسيم الحدود البحرية مع قبرص واليونان. وتم حل هذه الخلافات في عام 2013، وبدأت عمليات الحفر والاستكشاف في عام 2014، ثم في سبتمبر 2015، تم الإعلان عن الكشف التجاري للحقل، وبدأ الإنتاج الفعلي في نهاية 2017، ووصل إنتاج الحقل إلى ذروته في نهاية 2019 بمعدل 3.2 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً.
وتابع: "مع مرور الوقت، انخفض إنتاج الحقل تدريجياً بسبب التراجع الطبيعي في ضغط الآبار، وتزامن هذا مع تحديات اقتصادية مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، مما أدى إلى توقف سداد مستحقات الشركات الأجنبية وتوقف عمليات الحفر والاستكشا، ثم بدأت الحكومة في سداد هذه المستحقات في أبريل الماضي، مما أدى إلى استئناف عمليات الحفر".
وذكر كمال أن إنتاج مصر من الغاز يبلغ حوالي 4.5 مليار قدم مكعبة يومياً، بينما يتجاوز الاستهلاك 6 مليارات قدم مكعبة يومياً. لتعويض هذا العجز، قامت الدولة باستيراد الغاز، خاصة في فصل الصيف لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء.
وأفاد بأن وزارة الكهرباء تعتمد بشكل كبير على الغاز والبترول لتوليد الكهرباء، مما زاد من الضغط على الخزانة العامة.
وتوقع أنه مع استئناف العمل في حقل ظهر وحقول أخرى، من المتوقع أن يزيد الإنتاج تدريجياً، في حين تعمل الحكومة أيضاً على تنويع مصادر الطاقة من خلال الاتفاقيات في مجال الطاقة الشمسية والرياح، ومن المتوقع أن تضيف هذه المصادر حوالي 5 إلى 6 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول نهاية 2027، بالإضافة إلى دخول 5 غيغاواط من الطاقة النووية في 2028.
وأكد كمال أن هذا التنوع سيسهم في توازن سلة الطاقة في مصر وتقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء، مما يتيح توجيه الغاز إلى الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.