أظهر مسح أجرته وكالة "بلومبرغ" أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول- "أوبك" انخفض في شهر ديسمبر الماضي بواقع 120 ألف برميل يوميا، ليصل إلى 27.05 مليون برميل يوميا، حيث ساهمت دولة الإمارات بشكل كبير في هذا الانخفاض.
كما عوضت التخفيضات في إيران والكويت، الزيادات الطفيفة في إنتاج كلٍ من ليبيا ونيجيريا.
وخفضت الإمارات في شهر ديسمبر، صادراتها النفطية إلى أدنى مستوى في 18 شهراً، إلا أن إنتاجَها من النفط الخام، البالغ نحو 3.2 مليون برميل يومياً في ديسمبر، لا يزال أعلى بمئات الآلاف من البراميل عن الحد المتفق عليه، بحسب ما أفاد مسح "بلومبرغ".
يذكر أن مجموعة "أوبك+"، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين مستقلين منهم روسيا، تضخ نحو نصف نفط العالم وأرجأت في وقت سابق من هذا الشهر زيادة مقررة للإنتاج حتى أبريل/نيسان. كما مددت بعض التخفيضات الأخرى إلى نهاية 2026 بسبب ضعف الطلب وزيادة الإنتاج من الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى من خارج المجموعة.
من جهته، قال مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة، دكتور أنس الحجي، إن خفض إنتاج النفط ينعكس إيجابيا على أسعار الخام.
وأضاف الحجي، في مقابلة مع "العربية Business"، أن أسعار النفط ارتفعت والأسعار المستقبلية وصلت إلى أكثر من 77 دولارا للبرميل بفعل العديد من العوامل أغلبها سياسية.
وأوضح أن السبب الأساسي في ارتفاع أسعار النفط هو تخوف المتعاملين من انخفاض صادرات روسيا وإيران مع قدوم ترامب إلى البيت الأبيض، كما أن شركة شاندونغ للمواني الصينية أعلنت أنها ستخضع للعقوبات الأميركية وستمنع السفن المحظورة أميركيا من المجيء إلى هذه الموانئ.
وتابع: "هناك بعض الأمور الأخرى التي تؤثر على الأسعار منها متعلق بالطقس بسبب موجة البرد التي تجتاح أوروبا والولايات المتحدة، وأيضا زيادة الطلب على زيت الوقود مما يؤدي إلى زيادة الطلب على النفط ورفع أسعاره".