استبشر مواطنون عمانيون بحالة تفاؤل عقب إعلان حكومة بلادهم إنشاء صناديق في جميع محافظات السلطنة لدعم الراغبين في الزواج، وهو الأمر الذي رصدته "العربية.نت" في حسابات التواصل الاجتماعي، إذ جرى تخصيص مليون ريال عُماني لكل صندوق، لتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وتشجيع الشباب على الزواج، والحد من آثار تكاليف الأعباء المادية المترتبة على قرار الزواج، إذ يشكل تحدياً مالياً لدى الشباب العماني.
صندوق الزواج طال انتظاره لتشجيع أبناء هذا الوطن للاستفادة منه.
— عزيز الحسني (@aziz_salim73) January 11, 2025
نأمل من المعنيين@muscatgov
و@Mosdoman@OmanChamber
تمكين لجان الاجتماعية في كل ولاية من خلال رفع مشروع مكتمل يخدم الصندوق وأهدافه. pic.twitter.com/kBahNJMaP0
سيساهم صندوق الزواج في إنشاء أسر غير محملة بالديون وهو ما سيتيح للشاب مستقبلاً للدخول في عالم العمل الريادي الحُر، وكذلك سيخلق نوعاً من الرضا لدى الشباب على الدعم الذي يلاقونه من قبل المجتمع والحكومة والقطاع الخاص وغيرها من الفوائد المترتبة على الزواج.
— أحمد الرحبي (@Ahmed_hamad2015) January 11, 2025
#يقودُ_ويُلهِم pic.twitter.com/z0UEi2upvw
مقترحات التنفيذ
وبينما يشعر كثير من العمانيين بأهمية إنشاء صناديق دعم الراغبين في الزواج، إذ من وجهة نظرهم تقلل تحديات الشريكين المقبلين على الحياة الزوجية وتحد من الآثار السلبية المؤثرة في استقرار علاقتهما، تساءل متابعو منصات التواصل الاجتماعي عن مدى دعم الراغبين في التعدد، فضلاً عن مخاوف من أن هذا الدعم يقابله ارتفاع في المهور، فيما تشرط البعض أن تشدد شروط الدعم أن تكون الزوجة عمانية.
فيما يرى الباحث العماني في شؤون الأسرة، خلفان البوسعيدي، أن آلية تنفيذ الصندوق يفترض أن تدعم الزوجين العمانيين أي عدم تقديم المساعدة للراغبين من الزواج في الخارج، فضلاً عن تحديد المستفيد حسب الفئة أو مستوى الدخل، إلى جانب إلزامية المستفيدين إجراء الفحص الطبي اللازم فضلاً عن إلزامية المستفيدين دخول دورة تدريبية.
شكرا جلالة السلطان على تفضلكم بإصدار أوامركم السامية بإنشاء صندوق للزواج. أرجو أن تكون آلية التنفيذ وفق الآتي: أن يكون الزوجان عمانيين. أن يحدد المستفيد حسب الفئة أو مستوى الدخل. إلزامية المستفيدين إجراء الفحص الطبي اللازم. إلزامية المستفيدين دخول دورة تدريبية. أن يُدعم المستفيد…
— خلفان البوسعيدي (@abuffan2012) January 12, 2025
وأكد في الوقت نفسه الباحث العماني أهمية دعم المستفيد مرة واحدة وللزوجة الأولى، مقترحاً أهمية إعادة مبلغ الدعم الذي من المتوقع الحصول عليه في حال حدوث حالة طلاق في السنة الأولى من الزواج.
أمر ملح
من جهته، اقترح الباحث العماني، الدكتور حميد البوسعيدي، أن مشروع صندوق الزواج في عمان يعد أمراً ملحًا، مقترحاً في المرحلة الأولى أن تكون أهداف الصندوق مساندة العاملين من ذوي الدخل المنخفض أو ذوي المؤهلات التي هي أقل من الشهادات الجامعية، فالصندوق قد يكون مبادرة أولية لتشجيع الزواج وخاصة من العمانيات، وبالتالي يساعد في تقليل العنوسة، ويحمي المجتمع من المشاكل الصحية والاقتصادية الناتجة عن التأخير في سن الزواج، وفي الحد من ارتفاع نسب العنوسة التي لا أحد يريد لهذا المجتمع المتماسك أن تصل لنسب مرتفعة كما هو الحال في أغلب الدول.
وأكد في الوقت نفسه أهمية تكامل مشروع صندوق الزواج مع مؤسسات المجتمع المدني وخاصة جمعيات المرأة العمانية والأندية الرياضية في تكثيف التوعية المجتمعية في مسائل الزواج والطلاق والعنوسة والأخطار الناتجة عن ذلك، وأن تكون تلك التوعية ضمن البرامج السنوية لتلك المؤسسات.