أكد أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام الدكتور محمد مكني، أن المحفزات المعيارية التي تم الإعلان عنها مؤخرًا، والبالغة قيمتها حوالي 10 مليارات ريال، تمثل خطوة هامة نحو تعزيز القطاع الصناعي السعودي. وأوضح أن هذه المحفزات تستهدف بشكل رئيسي الصناعات التي لا تنتج محليًا، وتساهم في تقليص الاستيراد وزيادة الصادرات، مما ينعكس إيجابيًا على ميزان المدفوعات السعودي.
وأضاف مكني في مقابلة مع قناة "العربية Business" أن المملكة اتخذت خطوات كبيرة لتحفيز البيئة الاستثمارية من خلال تحسين البنية التحتية والتشريعات، ما جعلها جذابة للاستثمارات الأجنبية والمحلية. وأشار إلى أن نحو 571 شركة نقلت مقراتها إلى المملكة خلال العام الماضي، مما يعكس التزام المملكة بجذب الاستثمارات النوعية. كما أكد أن المحفزات التي تم إطلاقها لا تقتصر على جذب الاستثمارات الأجنبية فحسب، بل تشمل أيضًا دعم القطاع الصناعي المحلي وزيادة التنافسية بين الصناعات المحلية والدولية.
وفيما يتعلق بمؤشرات الأداء الصناعي، أوضح مكني أن الإنتاج الصناعي شهد ارتفاعًا بنسبة 3.4% في نوفمبر، مدفوعًا بنمو ملحوظ في صناعات التعدين والصناعات التحويلية والمياه. وأكد أن هذه النتائج تعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية التي تستهدف تعزيز القدرات الإنتاجية الصناعية للمملكة، مؤكداً أن القطاع الصناعي سيظل المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني في المستقبل.