التضخم في أميركا يرتفع إلى 2.9% في ديسمبر متماشياً مع التوقعات

التضخم الأساسي سجل 3.2% الشهر الماضي

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بأكثر قليلا من المتوقع في ديسمبر/كانون الأول مع زيادة تكاليف السلع المرتبطة بالطاقة، مما يشير إلى استمرار ارتفاع التضخم ويتماشى مع توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بأنه سيخفض أسعار الفائدة بشكل أقل هذا العام.

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل اليوم الأربعاء إن مؤشر أسعار المستهلكين صعد 0.4% الشهر الماضي بعدما زاد 0.3% في نوفمبر/تشرين الثاني. وخلال الاثني عشر شهرا حتى ديسمبر/كانون الأول، ارتفع المؤشر 2.9% بعدما زاد 2.7% في نوفمبر/تشرين الثاني متماشياً مع التوقعات.

عجز الموازنة الأميركية يسجل مستوى قياسياً

وكان خبراء اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.3% وبنسبة 2.9% على أساس سنوي.

اقرأ أيضاً
البيت الأبيض: قوة الاقتصاد وطلب الأصول الآمنة عززا هيمنة أميركا على التدفقات المالية

وواجهت عملية إعادة التضخم إلى هدف البنك المركزي الأميركي البالغ 2% عقبات في النصف الثاني من العام الماضي.

كما توقع مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفضا أقل لأسعار الفائدة هذا العام بسبب متانة الاقتصاد وتهديد الرئيس المنتخب دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على السلع المستوردة وترحيل المهاجرين غير الشرعيين بشكل جماعي. ويعتبر أن كل هذه الإجراءات ستزيد من التضخم.

وسجل التضخم الأساسي بالولايات المتحدة 3.2% في ديسمبر الماضي بأقل من المتوقع.

وفي سياق متصل، قال استراتيجي الأسواق بأكاديمية "تريدر فاكتوري - Trader Factory"، نورس حافظ، إنه فيما يتعلق بالقراءة الأساسية للتضخم في الولايات المتحدة في شهر ديسمبر جاءت ممتازة.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن تباين القراءة الأساسية للتضخم مع القراءة العامة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة بفعل برودة الطقس في الشتاء وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الأميركي "زيت التدفئة" بأكثر من 30% تقريباً منذ نوفمبر الماضي وحتى الآن.

وذكر أن ارتفاع المؤشر العام الذي يضم أسعار الغذاء والطاقة كبيرة نوعاً ما، ولكن التركيز يبقى على القراءات الأساسية كونها تميل إلى التراجع.

وتابع: "أسعار المنتجين في الولايات المتحدة لم تشهد أي تغير بالقراءة الشهرية عن شهر ديسمبر، وبالتالي قراءات أسعار المستهلكين في الفترة القادمة غالباً ستستمر في التراجع".

وتوقع أنه مع تراجع الضغوط التضخمية، ستدفع الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في مارس المقبل وليس يناير الجاري والمرجح الاتجاه للتثبيت.

كان مسح أجرته وكالة "بلومبرغ" توقع تباطؤ التضخم الأساسي في الولايات المتحدة الأميركية خلال ديسمبر 2024، مما يعزز التوقعات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيخفف من وتيرة خفض الفائدة بشكل أكبر.

وبحسب الاستطلاع، توقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بـ 0.2% على أساس شهري في ديسمبر، وذلك بعد أربعة أشهر متتالية من الارتفاع بنسبة 0.3%. كما توقع أن يسجل التضخم الأساسي ارتفاعاً بـ 3.3% على أساس سنوي، وهي نفس النسبة التي تم تسجيلها خلال الأشهر الثلاثة السابقة لديسمبر.

يذكر أن مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي أفادوا في ديسمبر أنهم يعتزمون خفض سعر الفائدة مرتين فقط في عام 2025، وهو موقف أكثر حذراً مقارنة بتوقعاتهم في سبتمبر الماضي.

يتوقع المستهلكون الأميركيون ارتفاع التضخم على مدار الأشهر الاثني عشر المقبلة وما بعدها، وهو ما يعكس على الأرجح المخاوف من أن الرسوم الجمركية واسعة النطاق على الواردات التي تعهدت بها إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب القادمة قد ترفع الأسعار، وفقاً لوكالة "رويترز".

وأظهر مسح جامعة ميشيغان أن توقعات التضخم السنوية للمستهلكين قفزت إلى 3.3% في يناير/ كانون الثاني، وهو أعلى مستوى منذ مايو/ أيار، من 2.8% في ديسمبر/كانون الأول.

قال الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر الدكتور جلال قناص، إن بيانات التضخم في أميركا خلال ديسمبر الماضي جاءت متوافقة مع التوقعات، رغم أن العديد من الدراسات تشير إلى استمرار التضخم في الارتفاع بسبب ضغوط من سياسات ترامب الحمائية الجديدة والتغيرات الجيوسياسية.

وأكد في مقابلة مع "العربية Business"، أنه ما زال هناك مخاوف من زيادة التضخم عالميا وبالولايات المتحدة في الفترة القادمة، بسبب السياسات الأميركية الجديدة، وقد ينعكس أيضا على توقعات أسعار الفائدة في حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط