تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس وسط توقعات بتوقف هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السفن في البحر الأحمر ومع ارتفاع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بقوة في ديسمبر/كانون الأول مما يدعم تقديرات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بخفض وتيرة التيسير النقدي خلال العام الجاري.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 74 سنتا بما يعادل 0.9% إلى 81.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:52 بتوقيت غرينتش بعد أن صعدت في الجلسة السابقة 2.6% إلى أعلى مستوياتها منذ 26 يوليو/تموز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.12 دولار أو 1.4% إلى 78.92 دولار للبرميل بعد أن زادت 3.3% أمس الأربعاء لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 19 يوليو/تموز، نقلاً عن وكالة "رويترز".
وقال مسؤولون في قطاع الأمن البحري اليوم الخميس إنهم يتوقعون أن تعلن جماعة الحوثي اليمنية المسلحة وقف الهجمات على السفن في البحر الأحمر بعد إعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس).
وتسببت الهجمات في تعطيل حركة الشحن العالمية وأجبرت السفن التجارية على الإبحار عبر مسار أطول وأكثر تكلفة حول جنوب القارة الأفريقية لأكثر من عام.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بقوة في ديسمبر/كانون الأول مما يشير إلى طلب قوي ويدعم كذلك توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بخفض وتيرة تيسير السياسة النقدية خلال العام الجاري.
ويمكن أن تحفز أسعار الفائدة المنخفضة النمو الاقتصادي وترفع الطلب على النفط.
وفرضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الأربعاء حزمة كبيرة من العقوبات التي تستهدف الصناعات العسكرية الروسية وأنظمة التهرب من العقوبات الموقعة بالفعل. وجاء ذلك بعد فرض عقوبات واسعة النطاق على شركات إنتاج النفط والناقلات الروسية.
وقال تاماس فارجا من شركة بي.في.إم للوساطة في النفط "السوق تقترب من مرحلة ترقب وتنتظر رد فعل الإدارة الأميركية الجديدة" بشأن العقوبات، وذلك قبل تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب مهامه رسميا يوم الاثنين.
وأسعار النفط المرتفعة قد تؤدي أيضا إلى صدام بين ترامب ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وخلال ولايته الأولى طالب ترامب مجموعة المنتجين بالسيطرة على الأسعار إذا اقترب خام برنت من 80 دولارا للبرميل.
وقال روري جونستون مؤسس شركة كوموديتي كونتكست إن من المرجح أن تتوخى منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها، وهو التكتل المعروف باسم أوبك+، الذين خفضوا الإنتاج بشكل جماعي على مدى العامين الماضيين، الحذر بشأن زيادة الإمدادات على الرغم من ارتفاع الأسعار مؤخرا.
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء تراجع مخزونات النفط الخام الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل/نيسان 2022 مع ارتفاع الصادرات وانخفاض الواردات.
وكان الانخفاض البالغ مليوني برميل أكثر من 992 ألف برميل الذي توقعه محللون في استطلاع أجرته رويترز.
وعلى صعيد الطلب، كتب محللو جيه.بي مورغان في مذكرة أن الطلب العالمي على النفط ارتفع بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا في أول أسبوعين من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يقل قليلا عن التوقعات.
ويتوقع المحللون أن ينمو الطلب على النفط بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا على أساس سنوي في الأسابيع المقبلة، مدفوعا بأنشطة السفر المتزايدة في الهند، مع حلول موعد مهرجان سنوي، فضلا عن السفر للاحتفالات بالعام القمري الجديد في الصين في نهاية شهر يناير/كانون الثاني.