عاصفة تساؤلات في أوروبا.. ترامب دق ناقوس الخطر

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، أمس الاثنين، مستفتحاً ولايته الثانية، بدأت عدة دول أوروبية تتحسس رأسها.

فقد دب القلق في كواليس الرئاسة الفرنسية، والمستشارية الألمانية على السواء، ناهيك عن دول حلف الناتو والاتحاد الأوروبي عامة.

لاسيما بعدما شوهد قادة من أقصى اليمين الفرنسي والألماني، بين حضور حفل التنصيب، فيما غاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس.

سياسة مهيمنة

ولعل أولى إشارات القلق أتت صريحة على لسان رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا بايرو. إذ اعتبر في كلمة له أمس الاثنين من مدينة بو، الواقعة جنوب غربي البلاد، أن "الولايات المتحدة قررت اتِّباع سياسة مهيمنة على نحو لا يصدَّق من خلال الدولار، وعبر السياسة الصناعية، والاستحواذ على كل الأبحاث والاستثمارات".

كما رأى أنه على فرنسا وأوروبا عامة الاستعداد وتسلم زمام الأمور وإلا ستخضع للهيمنة وتتعرض للسحق والتهميش، في خطاب ذكّر بما قاله ماكرون، قبل أسابيع خلال لقائه السفراء. إذ شدد حينها على ضرورة استعادة القوة، قائلا "إذا قررنا أن نكون ضعفاء وانهزاميين، فستكون لنا فرصة ضئيلة بأن نحظى باحترام الولايات المتحدة".

المستشار الألماني أولاف شولتس وترامب
المستشار الألماني أولاف شولتس وترامب

هذا ودعا ماكرون أمس أيضا أوروبا إلى تعزيز قدراتها العسكرية وتقليل اعتمادها الأمني على الولايات المتحدة، في ظل التغيرات المتوقعة في السياسة الخارجية الأميركية مع تنصيب ترامب.

إحراج ألماني

أما ألمانيا، فلا شك أن وضعها أصعب بعد من فرنسا، لاسيما بعد تسريب وثيقة قبل يومين، حذر فيها السفير الألماني لدى الولايات المتحدة، أندرياس ميكايليس، من إحكام ترامب سيطرته على سلطات إنفاذ القانون ووسائل الإعلام، فضلا عن منح شركات التكنولوجيا الكبرى "سلطة المشاركة في الحكم، ما أحرج بلا شك السلطات الألمانية.

وكانت برلين أكدت أكثر من مرة سابقا أنها تحترم إرادة الشعب الأميركي وحريته في اختيار رئيسه، موضحة أنها ستتعامل مع أي رئيس جديد في البيت الأبيض.

كما أعربت لاحقا أنها تمد يدها إلى ترامب، لكنها دعت في الوقت عينه إلى تدعيم الوحدة الأوروبية.

وقال لارس كلينغبيل الرئيس المشارك للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعمه المستشار أولاف شولتس، السبت الماضي، إنه "من الضروري العمل بشكل جيد مع كل حكومة أميركية، لكن الإشارات الأولى التي وردتنا غير مشجعة". كما أضاف أن بلاده "تمد يدها لترامب" لكنه، أوضح أنه في حال رفض الرئيس الأميركي اليد الممدودة، فعلى ألمانيا أن تدافع عن مصالحها.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء أنه يستعد للرد حال استهدفته رسوم ترامب الجمركية. وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس إن الاتحاد مستعد "للدفاع عن مصالحه" إذا اقتضت الضرورة بوجه الرسوم الأميركية المحتملة.

دونالد ترامب أثناء توقيعه على أوامر تنفيدية(أسوشييتد برس)
دونالد ترامب أثناء توقيعه على أوامر تنفيدية(أسوشييتد برس)

أتت تلك المواقف فيما تتصاعد التساؤلات في أوروبا حول سياسة ترامب تجاه حلفائه الأوروبيين، لاسيما بعدما لوح أكثر من مرة بزيادة الرسوم.

كما هدد مرارا في السابق بوقف تمويل حلف شمال الأطلسي أو الدفاع عن بعض الدول الأعضاء، ما لم ترفع نسب مساهماتها في النفقات الدفاعية.

كذلك تخشى عدة دول أوروبية داعمة لأوكرانيا، أن يوقف ترامب الدعم المالي والعسكري لكييف، ما يعطي دفعا قوياً لروسيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط