أصدر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً يقضي بالموافقة على قواعد إجراء التسويات المالية مع من ارتكبوا جرائم فساد من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية.
ويعد الأمر الملكي بالموافقة على قواعد إجراء التسويات المالية مع من ارتكبوا جرائم فساد من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، تأكيداً لعزم السعودية على المضي قدمًا في مكافحة الفساد، وإحقاق الحق، وإرساء دعائم العدل، وردع كل من تسول له نفسه ارتکاب جرائم الفساد.
إلى ذلك، قال رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، مازن الكهموس، إن قواعد إجراء التسويات المالية تستعيد الأموال المنهوبة وتحقق العدالة الناجزة في قضايا الفساد المالي، مشيراً إلى أن الدولة مستمرة في اتخاذ جميع الوسائل والآليات اللازمة لتحقيق النزاهة، واستعادة الأموال والعائدات الناتجة من جرائم الفساد".
ودعا في الوقت ذاته مازن الكهموس إلى الاستفادة من قواعد إجراء التسويات المالية، بصفتها أحد صور العدالة الرضائية، مع التأكيد على عدم تحريك الدعوى الجزائية بحق المبادرين الذين تجري التسوية معهم في جرائم الفساد المالي قبل صدور الأمر الملكي.
وتمنح قواعد إجراء التسويات المالية استعادة الأموال المنهوبة وتحقيق العدالة الناجزة في قضايا الفساد المالي، كما تعد صورة من صور العدالة الرضائية لمكافحة الفساد المالي؛ كما تعزز أسس النزاهة والشفافية، لبناء مجتمع مزدهر ومستدام قائم على العدالة في جميع القطاعات.
ويعد صدور قواعد اجراءات التسويات المالية استناداً لما تضمنته المادة (الثانية والعشرين) من نظام هيئة الرقابة ومكافحة الفساد؛ كما يعكس ذلك دور رؤية المملكة 2030 في تعزيز مبدأ الشفافية ومحاربة الفساد عبر مختلف الوسائل والآليات المناسبة.
تحقق قواعد إجراء التسويات المالية استعادة الأموال المنهوبة وتحقيق العدالة الناجزة في قضايا الفساد المالي، كما تعزز أسس النزاهة والشفافية، لبناء مجتمع مزدهر ومستدام قائم على العدالة في جميع القطاعات.
وتعد قواعد إجراء التسويات المالية فرصة لكل من أخطأ بحق نفسه ووطنه لتصحيح أوضاعه بطريقة نظامية.
وتؤكد هيئة الرقابة ومكافحة الفساد حفاظها على سرية بيانات المبادرين بإجراء التسوية وعدم الكشف عنها لأي جهة كانت، وفي الوقت ذاته تقول إن الدولة مستمرة في اتخاذ جميع الوسائل والآليات اللازمة لتحقيق النزاهة، واستعاده الأموال والعائدات الناتجة من جرائم الفساد.
تضمنت القواعد ذاتها أن تتولى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد"نزاهة" إبرام اتفاق تسوية مع من يبادر بتقديم طلب بذلك ممن ارتكب جريمة فساد قبل تاريخ ١٤٣٩/٢/١٥هـ - من ذوي الصفة الطبيعية
أو الاعتبارية - ولم تُكتشف.
دفع 5% سنوياً
وتتضمن أهم بنود القواعد عقد اتفاق التزام لمن يُبرم معه الاتفاق برد أو تحصيل المال محل الجريمة - أو قيمته - وأي عائدات ترتبت على ذلك المال - إن وجدت، بالإضافة إلى دفع نسبة مقدارها 5% سنوياً من ذلك المال محتسبة ابتداءً من وقت ارتكاب الجريمة إلى حين اكتمال السداد الفعلي بموجب اتفاق التسوية، في المقابل لا تشرع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد"نزاهة" في مباشرة أي من إجراءات التسوية إلا بعد صدور موافقة الملك بناءً على مبررات يقررها رئيس الهيئة.
لا دعوى جزائية مقابل الإيضاح
تشير الوثائق الخاصة بالقواعد التي اطلعت العربية.نت عليها بضرورة تقديم إيضاح دقيق من قبل الفاسد بشأن معلومات الجريمة محل التسوية أو أي جريمة أخرى ذات صلة بها أو غيرها من الفساد، وأن يكون مقابل تنفيذ تلك الالتزامات عدم تحريك الدعوى الجزائية في حقه في أي من الجرائم محل التسوية.
3 أعوام لإنهاء إجراءات التسوية
في الوقت ذاته، أشارت القواعد إلى اعتماد الاتفاق مع مرتكب جريمة الفساد من رئيس وحدة التحقيق والادعاء الجنائي في الهيئة بعد توقيعه من أطرافه، ويعد سنداً تنفيذياً، ويكون هذا الاتفاق غير قابل للاعتراض عليه أمام أي جهة أيا كانت، فيما تُحدد - بقرار من رئيس الهيئة - مدة زمنية لا تتجاوز (۳) سنوات لإنهاء إجراءات التسوية وتنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق.
إيداع الأموال في خزينة الدولة
في حين إذا لم ينفذ مَنْ وُقعَ معه الاتفاق ما تم الالتزام به - في المدة الزمنية المحددة - فتباشر وحدة التحقيق والادعاء الجنائي في الهيئة إجراءات الدعوى الجزائية العامة، وطبقاً لقواعد إجراء التسويات المالية مع الفاسدين التي أمر بها العاهل السعودي الملك سلمان بأن تودع جميع الأموال المستحصلة تنفيذاً للاتفاق في الخزينة العامة للدولة.
تحريك الدعوى الجزائية
ووفقاً لوثائق القواعد فإنه إذا ثبت بعد توقيع اتفاق التسوية أن مَنْ وُقع معه قد أخفى أي معلومة عن الجريمة محل التسوية أو أي جريمة أخرى ذات صلة بها أو غيرها من جرائم الفساد، فعلى وحدة التحقيق والادعاء الجنائي في الهيئة تحريك الدعوى الجزائية العامة ضده مباشرة، ولو كان ذلك بعد اعتماد اتفاق التسوية وتنفيذه، ما لم ير رئيس الهيئة أن المصلحة تقتضي المضي في إنفاذ الاتفاق؛ وذلك دون إخلال بالإجراءات في شأن الجرائم الأخرى المشار إليها في هذه الفقرة، وفي الأحوال لا يترتب على الأخذ بأي مما تضمنته هذه الفقرة إعادة الأموال التي دفعها من وقع الاتفاق تنفيذاً له.
اتخاذه
الإعفاء من الـ 5%
وأشارت القواعد العامة لإجراء التسويات المالية مع الفاسدين إلى إعفاء من تحصيل نسبة الـ (٥٪) - المشار إليها في الفقرة (۱) من هذا البند - لكل من بادر بتقديم طلب التسوية إلى الهيئة في مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ صدور هذه القواعد، وأوفى بالتزاماته الواردة في الاتفاق المبرم معه.
وقف السير في الدعوى
في هذه الأثناء، تأمر المحكمة المختصة بناء على طلب الهيئة بوقف السير في الدعوى على من يوافق بإجراء تسوية ممن يجري محاكمته حاليًا بعد اتخاذ ما يلزم في شأنه، وفي حال تنفيذ جميع بنود اتفاق التسوية والالتزامات الواردة فيه فتعد الدعوى الجزائية العامة منقضية في حقه، ويعفى من صدرت في حقه أحكام قضائية بعقوبة السجن من تنفيذ العقوبة أو إكمال ما بقي منها إذا نفذ جميع بنود الاتفاق والالتزامات الواردة فيه، فإذا ثبت بعد اعتماد الاتفاق أنه أخفى معلومة عن الجريمة محل التسوية أو أي جريمة أخرى ذات صلة بها أو غيرها من جرائم الفساد، فتنفذ عقوبة السجن أو يستكمل ما تبقى من مدتها، ما لم يرى رئيس الهيئة أن المصلحة تقتضي المُضي في إنفاذ ما تضمنه الاتفاق في هذا الشأن؛ وذلك دون إخلال بما يتخذ من إجراءات في شأن الجرائم الأخرى المشار إليها، وفي جميع الأحوال لا يترتب على الأخذ بأي مما تضمنته هذه الفقرة إعادة ما دفعه من وقع الاتفاق من أموال تنفيذاً له.
تقارير دورية
ويعد رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تقارير دورية كل ستة أشهر تتضمن كل ما يتصل باتفاقات التسوية التي جرى إبرامها مع من ارتكب جريمة فساد من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية وفق ما تضمنته هذه القواعد من…