كشف تقرير لشركة "نايت فرانك" أن الرياض وجدة تقودان تحولا جوهريا في قطاع المساحات التجارية الترفيهية في السعودية.
وأشار التقرير إلى أن المدينتين تعيدان رسم المشهد التجاري عبر إضافة 395 ألف متر مربع من المشاريع التجارية الترفيهية الجديدة، والمقرر إنجازها بحلول عام 2027.
ولفت التقرير إلى أن متوسط أسعار الإيجار للمشاريع التجارية الترفيهية في الرياض يبلغ 2360 ريالًا للمتر المربع، بينما يبلغ في جدة 2030 ريالًا للمتر المربع.
من جانبها، قالت المديرة العامة لشركة نايت فرانك، سوزان أموي، إن الرياض وجدة تشهدان تحولًا جوهريًا في قطاع المساحات الترفيهية التجارية، مدفوعًا برؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز جودة حياة السكان.
وأوضحت سوزان أموي، في مقابلة مع "العربية Business" أن المدينتين أضافتا خلال العامين الماضيين أكثر من 148 ألف متر مربع من مساحات التجزئة الجديدة، المخصصة بشكل خاص لـ "تطوير نمط الحياة" (Lifestyle Development)، مع تركيز متزايد على التجارب الترفيهية، وفنون الطهي (Gastronomy)، والتفاعل الاجتماعي. وذكرت أن نسبة النمو في الرياض بلغت 12% خلال هذه الفترة.
قطاع الأطعمة والمشروبات
وأشارت إلى أن قطاع الأطعمة والمشروبات يستحوذ على الطلب الأكبر حاليًا، حيث تحتوي 52% من مشروعات التجزئة في الرياض على خيارات متنوعة للطعام، مع نسبة إشغال تصل إلى 84% في هذا القطاع. وفي جدة، تبلغ نسبة الإشغال في مساحات المطاعم والمقاهي 86%. وأرجعت هذا التوجه إلى تغير سلوك المستهلكين الذين لم يعودوا يبحثون عن التسوق فقط، بل عن تجارب طعام فريدة، ومساحات اجتماعية وترفيهية.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أكدت سوزان أموي أن الرياض وجدة ستضيفان نحو 395 ألف متر مربع من المساحات الترفيهية التجارية الجديدة بحلول عام 2027. ورغم النمو في المعروض، شددت على أن الطلب لا يزال قويًا ومتزايدًا، خاصة مع التركيز على المراكز الترفيهية والمشروعات متعددة الاستخدامات.
كما لفتت إلى أن معدلات الإشغال حاليًا مرتفعة جدًا، حيث تصل إلى 96% في الرياض، مما يعكس استمرار جاذبية المشروعات المدروسة التي تقع في مواقع استراتيجية.
وبشأن الاستثمارات في هذا القطاع، أوضحت سوزان أموي أنه لا يوجد رقم محدد حاليًا، لكنها أشارت إلى أن برنامج المقرات الإقليمية استقطب أكثر من 400 شركة عالمية إلى الرياض، مما زاد الطلب على المشروعات الفاخرة والتجارب الترفيهية عالية المستوى.
أما عن المستثمرين الأجانب، فأكدت سوزان أموي أن هناك اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الدوليين بقطاع المساحات الترفيهية التجارية في السعودية، لكن دخولهم الفعلي يستغرق بعض الوقت. وأضافت أن العلامات التجارية العالمية الكبرى أصبحت بالفعل حاضرة بقوة في الرياض وجدة ومدن سعودية أخرى.