قال طلال الحقيل رئيس وحدة فحص الاندماجات والاستحواذات بالهيئة العامة للمنافسة السعودية، إن موافقتها المشروطة على صفقة استحواذ في قطاع العبوات الزجاجية لإتمام التركيز الاقتصادي بين شركة الصناعات الزجاجية الوطنية "زجاج" والشركة السعودية العربية للزجاج المحدودة، وذلك بعد دراسة مستفيضة للسوق وتقييم الحصة السوقية للأطراف المعنية.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن الصفقة تمت الموافقة عليها بشرط امتثال الأطراف لعدة شروط تهدف إلى الحفاظ على المنافسة في السوق.
وقال الحقيل: "توصي الهيئة بضرورة الإبلاغ عن أي صفقة تبلغ قيمة معينة وفقًا للنظام واللائحة التنفيذية. بعد دراسة الطلب، تصدر الهيئة إما عدم ممانعة إذا كانت الصفقة لا تثير مخاوف على المنافسة، أو موافقة مشروطة إذا كانت هناك مخاوف، أو رفض الصفقة إذا كانت المخاوف كبيرة".
وأضاف الحقيل: "في حالة صفقة الاستحواذ الحالية، وجدنا أن الحصة السوقية للأطراف مرتفعة، حيث يسيطر ثلاثة لاعبين فقط على سوق العبوات الزجاجية الذي يبلغ حجمه 722 مليون ريال، بناءً على ذلك، وضعنا عدة شروط لضمان عدم تأثير الصفقة سلبًا على المنافسة".
وقال الحقيل، إن الشروط التي وضعتها الهيئة تشمل عدم رفع متوسط أسعار البيع السنوية عن 10% من أسعار الاستهلاك السنوية، وضمان حرية الاختيار للعملاء بين المصانع المختلفة، وعدم توقيع عقود طويلة الأجل تزيد عن سنة مع العملاء، والالتزام بالجودة من خلال تقديم شهادات الالتزام والجودة.
وأكد الحقيل أن مدة الالتزامات تسري لمدة خمس سنوات، وستلتزم الأطراف بتزويد الهيئة بتقارير دورية عن مدى التزامها بالشروط.
وأشار إلى أن الهيئة تحتفظ بحقها في فرض غرامات مالية أو تفكيك الكيان في حال عدم الامتثال.
وتوقع الحقيل، زيادة الطلب على العبوات الزجاجية في المستقبل، مما قد يدفع المزيد من المنافسين لدخول السوق، خاصة مع الاشتراطات التي وضعتها الهيئة لضمان بيئة تنافسية عادلة.