الاتحاد الأوروبي يهدد "وادي السيليكون" ردًا على تعريفات ترامب الجمركية!

بروكسل قد تلجأ لاستخدام "البازوكا" ومخاوف من تصعيد الحرب التجارية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يستعد الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات انتقامية ضد "وادي السيليكون" إذا مضى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قدمًا في تهديداته بفرض تعريفات جمركية على التكتل، في أول استخدام لما يُعرف بـ"البازوكا" التجارية في بروكسل، ما قد يؤدي إلى تصعيد حرب تجارية تشمل قطاع الخدمات.

تسعى المفوضية الأوروبية لاستخدام "أداة مكافحة الإكراه" في نزاع محتمل مع واشنطن، وفقًا لمسؤولين مطلعين على الخطة. ستسمح هذه الأداة للاتحاد الأوروبي باستهداف قطاعات الخدمات الأميركية، مثل شركات التكنولوجيا الكبرى، بحسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" اطلعت عليه "العربية Business".

صرح أحد المسؤولين بأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، مشيرًا إلى أن "أداة مكافحة الإكراه" هي أقوى رد ممكن دون انتهاك القانون الدولي. وقد وُضعت هذه الأداة خلال الولاية الأولى لترامب، ثم استُخدمت كرادع ضد الصين، حيث تمنح الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي صلاحية فرض قيود على تجارة الخدمات إذا ثبت أن دولة ما تستخدم الرسوم الجمركية على السلع كوسيلة للضغط السياسي.

وأشار المسؤولون إلى أن تهديد ترامب باستخدام التعريفات الجمركية لإجبار الدنمارك على التخلي عن جرينلاند، أو لحمل الاتحاد الأوروبي على وقف إجراءاته ضد شركات التكنولوجيا الأميركية، قد يكونان حالتين تنطبق عليهما هذه الأداة.

وُصفت هذه الأداة بـ"البازوكا" من قبل بعض مسؤولي الاتحاد الأوروبي عند دخولها حيز التنفيذ في عام 2023، حيث تتيح للتكتل مجموعة واسعة من الإجراءات الانتقامية، مثل إلغاء حماية حقوق الملكية الفكرية أو الحد من استغلالها تجاريًا، ما قد يشمل حظر تنزيل البرامج والخدمات الرقمية. كما تتيح للاتحاد الأوروبي تقييد الاستثمارات الأجنبية المباشرة أو الحد من وصول الشركات الأميركية إلى أسواق الخدمات المصرفية والتأمين والخدمات المالية الأخرى.

خلافات داخل الاتحاد الأوروبي حول الرد المناسب

رغم دعم العديد من وزراء التجارة الأوروبيين لاتخاذ إجراءات انتقامية إذا لزم الأمر، تخشى بعض الدول الأعضاء أن يؤدي التصعيد إلى إلحاق ضرر بالاقتصاد الأوروبي، الذي يعاني بالفعل من ضعف النمو.

وقال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين المطلعين على المناقشات المغلقة: "نريد خفض التصعيد". وأضاف أن أي رد انتقامي يجب أن يكون مناسبًا، ويتطلب تقديم أدلة على الضرر الذي لحق بالصناعات الأوروبية. كما يحتاج إلى موافقة 15 دولة من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.

وقد تستغرق المشاورات عدة أسابيع، حيث استغرق فرض تعريفات انتقامية على الولايات المتحدة في عام 2018 شملت سلعًا أميركية بقيمة 2.8 مليار يورو ثلاثة أشهر للموافقة عليها، في حين أعلنت كندا والمكسيك عن إجراءات انتقامية خلال ساعات فقط من فرض واشنطن تعريفات جمركية بنسبة تصل إلى 25%.

دعوات لاتخاذ إجراءات أسرع وأكثر وحدة

أكد لوران سان مارتن، وزير التجارة الفرنسي، أن الاتحاد الأوروبي قد يحتاج إلى إجراءات انتقامية أسرع مما كانت عليه في السابق، مشيرًا إلى أن السرعة من القضايا الأساسية، وعلينا أن نكون أكثر استعدادًا واتحاداً.

وأكد دبلوماسي أوروبي أن التكتل يمكنه التحرك بسرعة أكبر في الأزمات، مشيراً إلى سرعة الاستجابة لغزو روسيا لأوكرانيا أو لجائحة كوفيد-19.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط