أظهر تقرير اقتصادي لشركة "إيه.دي.بي" لمعالجة قوائم الأجور اليوم الأربعاء، أن عدد الوظائف في القطاع الخاص الأميركي نمت خلال يناير/كانون الثاني بأكثر من المتوقع، حيث ارتفع بمقدار 183 ألف وظيفة، بعد تعديل بيانات الشهر السابق إلى 176 ألف وظيفة.
وكان المحللون يتوقعون نمو الوظائف بمقدار 150 ألف وظيفة فقط خلال الشهر الماضي، مقارنة بـ 122 ألف وظيفة وفق البيانات الأولية للشهر السابق.
وقالت كبيرة محللي الاقتصاد في "إيه.دي.بي" نيلا ريتشاردسون،: "حققنا بداية قوية لعام 2025، لكنها تخفي تباينات داخل سوق العمل"، بحسب وكالة (د ب أ).
وأشارت "إيه.دي.بي" إلى أن زخم التوظيف في الربع الأخير من 2024 استمر خلال يناير/كانون الثاني، مع بعض الاستثناءات، مثل قطاع التصنيع الذي فقد 13 ألف وظيفة.
كما أظهر التقرير نمو الأجور، حيث ارتفعت أجور الموظفين المستمرين في وظائفهم بنسبة 4.7%، بينما زادت أجور المنتقلين إلى وظائف جديدة بنسبة 6.8% على أساس سنوي.
وفي السياق، ذكرت بيانات نشرتها وزارة العمل الأميركية أن عدد الوظائف الخالية تراجع خلال ديسمبر الماضي بنحو 556 ألف وظيفة إلى 7.6 مليون وظيفة مقابل 8.2 مليون وظيفة في نوفمبر الماضي، و8.9 مليون وظيفة في الشهر ذاته من العام السابق.
وأشارت بيانات الوزارة إلى تراجع عدد الوظائف الشاغرة في المجالات المهنية وخدمات الشركات، وهي فئة واسعة النطاق تشمل المديرين والعمال الفنيين، كما تراجع العدد في مجال الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية والخدمات المالية والتأمين، والترفيه وفق وكالة الأنباء العمانية.
وفي سياق متصل، قال سام حيدر مدير مخاطر الأسواق المالية في شركة ABN AMRO Clearing، إن البنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يركز على قوة سوق العمل ومن المبكر التوجه لخفض الفائدة.
وأضاف حيدر في مقابلة مع "العربية Business"، أن حركة عوائد السندات تشير إلى أن السوق المالي يضيق، ووتيرة نمو الاقتصاد تتراجع.
من جانبه قال استراتيجي الأسواق بأكاديمية "تريدر فاكتوري - Trader Factory"، نورس حافظ، إن تركيز الأسواق الأكبر سيكون على سياسات ترامب بين الوعود الانتخابية التي كانت تشير إلى زيادة الانفاق على البنية التحتية ومشاركة القطاع الخاص والتي يبدو أنها لن تتحقق، وأيضا خفض ضرائب الشركات في أميركا إلى 15% والتي يصعب تحقيقها أيضا.
وأضاف حافظ في مقابلة مع "العربية Business"، أن البيت الأبيض يعمل على خفض العجز في الميزانية الفيدرالية الذي يبلغ 1.8 تريليون دولار، موضحا: "ترامب وماسك يسعيان لخفض أي تكاليف غير ضرورية وفقا لتقديراتهم وأبرزها الخروج من مجلس حقوق الإنسان وبعض الاتفاقيات الدولية ورفع الرسوم الجمركية".
وأوضح أنه سيكون هناك صراع بين ترامب والفيدرالي، مع ارتفاع التضخم في الأجل القصير بفعل الرسوم الجمركية، ولكن في المدى المتوسط سيجبر الفيدرالي على خفض الفائدة لمواجهة التباطؤ الاقتصادي وضعف الطلب.
وذكر أن مسار خفض الفائدة الأميركية سيستمر بسبب سياسات ترامب وتأثر معنويات المستثمرين سلبا في الفترة المقبلة بفعل الضبابية والحروب التجارية.
وتابع :"يجب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خفض معدلات الفائدة بين مرتين إلى 4 مرات خلال العام الحالي".