قالت كبيرة الاقتصاديين في جيفريز إنترناشونال، علياء مبيض، إنها من المتفائلين بما يمكن أن تفعله هذه الحكومة اللبنانية الجديدة ولكن في نفس الوقت كشخص ينظر إلى تجارب لبنان السابقة والتحديات التي يواجهها الداخلية والخارجية والعوامل الإقليمية التي قد تعيق أي تقدم فأنا أبقى متفائلة بحذر لاسيما بالنسبة وضوح الأجندة فيما يتعلق بموضوع إعادة الهيكلة نظراً لإمكانية عدم تجانس الرؤى بما يخص هيكلة المصارف.
وقالت في مقابلة مع "العربية Business" إن هي الأولوية الأولى التي تنطبق على جميع الملفات بشكل هي مشاكل الحوكمة ويجب العمل على كل القطاعات لتحسين الحوكمة من هيئات ناظمة وقوانين جديدة إلى تحسين مؤسسات الرقابة هذا بشكل عام.
وأوضحت أن الأولوية الاقتصادية والمالية هي إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومصرف لبنان وهيكلة الدين والقطاع العام عبر استراتيجية مالية قصيرة ومتوسطة الأمد لأن هذا هو المدخل الأساسي للمعضلة والأولوية الأهم وهي إعادة الإعمار لكي يعود اللبنانيون ولاسيما الجنوبيين منهم، والذين تهدمت بيوتهم في عدة مناطق، ليعودوا إلى مدنهم وبيوتهم.
وتابعت أن هذه الأولوية لا تكن بعودة إعادة الإعمار كما حدث في عام 2006 أي البناء فقط ولكن بمقاربة شاملة تضع في قلبها تنمية اقتصادية لهذه المناطق تجلب المساعدات والاستثمارات الخاصة والعامة لأن في المناطق تحتاج إلى وظائف لكي تعود الحركة الاقتصادية ويعود الأمن.
موضحة أن الأولوية الثالثة هي تنافسية القطاع الخاص والإصلاح الإداري هو الأولوية الرابعة ولكن كل هذه الأولويات هي متلازمة وتساعد بعضها البعض.
وذكرت أن تحسن ثقة المستهلك اللبناني وخاصة المغتربين منهم يتوقف على برنامج الحكومة وهو حتى الآن غير واضح وهناك أراء متعددة، ولكن قدرة الحكومة على صياغة برنامج متماسك للبنانيين يقوم على مبدأ المحاسبة وإعادة الثقة بالقطاع المصرفي عبر مدخل المحاسبة وإعادة الهيكلة، هو ما سيشجع المستهلكين والمستثمرين سواء من اللبنانيين أو الأجانب وخاصة حاملي السندات لأن أي إعادة هيكلة للمصارف تضع الخسائر على ميزانية الدولة سيقف بوجهها معظم حاملي السندات.