قال خبير التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، أيمن البناو، في مقابلة مع قناة "العربية Business"، إن تصريحات إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا" ومنصة "إكس"، عن عدم وجود أي نية لديه للاستحواذ على تطبيق "تيك توك"، تعكس استراتيجيته الاستثمارية التي تعتمد على بناء منظومة متكاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تشمل شركاته المختلفة مثل "إكس أيه آي" (xAI) المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
وأوضح البناو أن إضافة "تيك توك" إلى هذه المنظومة لن يكون ذا قيمة كبيرة لماسك، خاصة أنه معروف بتدخله العميق في إدارة شركاته وجلوسه مع المهندسين لمتابعة التفاصيل، ما يعني أنه ليس لديه الوقت لإدارة استثمار جديد إلا إذا كان جزءًا من رؤيته الكبرى.
وأضاف أن هناك احتمالًا بأن تكون هذه التصريحات جزءًا من لعبة استثمارية، حيث تؤدي إلى تقليل قيمة "تيك توك" في السوق قبل أي صفقة محتملة، مما يجعلها أكثر جذبًا للمستثمرين المحتملين.
وفيما يخص مستقبل "تيك توك"، أشار البناو إلى أن الوضع الحالي يشبه ما حدث عام 2020 عندما فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب وقتها قيودًا على التطبيق، وتحدثت عن استحواذ شركات أميركية مثل "وول مارت" و"أوراكل" على حصص منه.
وأضاف: "اليوم، السيناريو نفسه يتكرر، حيث نسمع عن اهتمام شخصيات بارزة مثل لاري إليسون، مستر بيست، وآخرين بشراء التطبيق، بينما تسعى "تيك توك" للمناورة من خلال تقديم تنازلات أو اللجوء إلى القضاء لكسب الوقت".
وحول السيناريوهات المحتملة، قال البناو: "قد تلجأ تيك توك إلى تغيير مقرها من الصين إلى دولة مثل سنغافورة، أو حتى تغيير اسم التطبيق بالكامل. لكن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أنها ستتبنى أسلوبها السابق من خلال تقديم بعض التنازلات البطيئة للحكومة الأميركية، بدلًا من البيع الكامل".
أكد البناو أن أي قرار ببيع "تيك توك" سيكون معقدًا للغاية، خاصة أن التطبيق في الولايات المتحدة وحدها يضم أكثر من 170 مليون مستخدم، ما يجعله جزءًا رئيسيًا من المشهد الرقمي هناك.