واصلت أسهم "تسلا" تراجعها لليوم الخامس على التوالي، منخفضةً بنحو 17% خلال هذه الفترة، ما أدى إلى فقدانها أكثر من 200 مليار دولار من قيمتها السوقية.
يأتي هذا التراجع عقب إعلان منافستها الصينية، شركة السيارات "بي واي دي"، عن خططها لتطوير تقنية القيادة الذاتية بالتعاون مع "ديب سيك"، إلى جانب طرح نظام قيادة ذاتية مشابه لنظام Autopilot في معظم سياراتها الجديدة، ما أثار مخاوف من احتمال تخلف "تسلا" عن المنافسة.
في الوقت نفسه، تصاعدت المخاوف بشأن انشغالات مؤسس الشركة إيلون ماسك خارج نطاق "تسلا"، خاصة بعد ورود تقارير تفيد بقيادته لمجموعة مستثمرين للاستحواذ على OpenAI، بالتزامن مع تعزيزه لنشاطه السياسي عبر العمل مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.
من جانبها، أعلنت "بي واي دي"، التي برزت كأقوى منافس عالمي لـ"تسلا"، أن 21 طرازًا جديدًا على الأقل من سياراتها سيتم تزويدها بأنظمة قيادة آلية جزئية، تتضمن ميزات مثل الاصطفاف التلقائي وغيرها.
في المقابل، لا تزال "تسلا" متأخرة في تطوير سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، إذ تتطلب سياراتها الكهربائية حاليًا وجود سائق بشري ليكون مستعدًا للتدخل عند الحاجة.
شهدت ثروة الملياردير الأميركي إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفضت إلى أقل من 400 مليار دولار لأول مرة منذ بداية العام، بعدما هبط سهم "تسلا" بنحو 27% منذ تسجيله أعلى مستوياته على الإطلاق في منتصف ديسمبر.
وبحسب مؤشر "بلومبرغ" للمليارديرات، فقد تراجعت ثروة ماسك بنحو 38 مليار دولار منذ بداية العام الحالي حتى الآن، لتصل إلى 395 مليار دولار، بعدما بلغت ذروتها عند 486.4 مليار دولار في 17 ديسمبر، مدعومةً بفوز ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
سجل سهم "تسلا" الأسبوع الماضي أسوأ أداء له منذ أوائل أكتوبر، حيث تراجعت تسليماتها في ألمانيا بنسبة 59% إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2021، بينما انخفضت مبيعاتها في الصين بنسبة 11.5% على أساس سنوي وسط تصاعد المنافسة.
وفي تعاملات أول أمس، واصل سهم "تسلا" – الذي يشكل أكثر من 60% من ثروة ماسك – تراجعه للجلسة الرابعة على التوالي، إذ انخفض بنسبة 3% ليغلق عند 350.73 دولارًا.