ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الخميس إذ تترقب الأسواق تطورات خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرسوم الجمركية التي قد تشعل حربا تجارية عالمية.
وبحلول الساعة 14:41 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 2913.47 دولار للأونصة مقتربا من مستوى قياسي بلغه يوم الثلاثاء عند 2942.70 دولار.
واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 2941.50 دولار، وفق وكالة "رويترز".
وهدد ترامب أمس الأربعاء بفرض رسوم جمركية عكسية على كل دولة تفرض رسوما جمركية على الواردات الأميركية، في خطوة تزيد المخاوف من اتساع نطاق حرب تجارية عالمية وتنذر بتسارع التضخم في الولايات المتحدة.
وارتفعت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني بشكل قوي، مما يوفر دليلا إضافيا على ارتفاع التضخم ويعزز توقعات السوق المالية بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيحجم عن أي تخفيضات في أسعار الفائدة حتى النصف الثاني من العام.
وقال جيفري كريستيان الشريك الإداري في مجموعة (سي.بي.إم) "العامل الرئيسي هو الغموض السياسي والعواقب الاقتصادية... كان مؤشر أسعار المنتجين محايدا إلى حد كبير ولم يكن له تأثير كبير على الذهب، والمستثمرون في جميع أنحاء العالم قلقون بشأن ما قد تفعله سياسات ترامب بالاقتصاد الكلي".
وقال بوب هابركورن، كبير خبراء استراتيجيية السوق في (آر.جي.أوه) فيوتشرز إنه رغم توقعات بموجة بيع في السوق بسبب بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأحدث وإفادة جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونغرس وحديث ترامب عن احتمال تحقيق سلام بين روسيا وأوكرانيا، فإن السوق ستظل إيجابية بسبب الرغبة في اللجوء إلى الأمان والرغبة في الشراء مع تراجع الأسعار، وهو ما يتناقض مع هذه الإشارات الهبوطية.
وأكد باول، خلال جلسة الاستماع الثانية له في الكونغرس هذا الأسبوع، أن البنك المركزي ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة.
ويعد الذهب أداة للتحوط من التضخم وأيضا خلال فترات الضبابية الاقتصادية، لكن أسعار الفائدة المرتفعة تضعف جاذبية الأصول التي لا تدر عائدا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 32.06 دولار للأونصة. ونزل البلاتين 0.6% إلى 986.60 دولار، واستقر البلاديوم عند 974.45 دولار.
وفي سياق متصل، قال رئيس شركة تارجت للاستثمار، نور الدين محمد، إن الذهب يحافظ على زخمه ويقترب من أعلى مستوياته على الإطلاق، رغم قوة الدولار وتوقعات بتثبيت أسعار الفائدة الأميركية.
وأضاف محمد في مقابلة مع "العربية Business" أن المحركات الأساسية التي تدعم الذهب حالياً لم تعد مقتصرة على قوة الدولار أو الأخبار الاقتصادية، وهناك عوامل أخرى داعمة للمعدن النفيس.
وأوضح أن الحرب التجارية والاضطرابات الجيوسياسية تدفع المستثمرين إلى اقتناء الذهب وزيادة الطلب عليه كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.