قالت سهر الدماطي نائب رئيس بنك مصر سابقا، إن هناك عوامل كثيرة تؤثر على سعر صرف الجنيه المصري في الفترة الحالية، موضحة أن العقود الآجلة عادة ما تكون أكثر مخاطرة من أسعار الفائدة الفورية، وبالتالي في ظل هذه الظروف، المخاطر تكون أعلى.
وأضافت الدماطي في مقابلة مع "العربية Business"، أن من العوامل الأساسية التي تؤثر في تحديد هذه العقود هي فرق الفائدة بين الجنيه المصري والدولار الأميركي، إضافة إلى العوامل الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، خاصة في ظل التوترات في الشرق الأوسط والتي تؤثر بشكل كبير على قرارات المستثمرين".
وتطرقت سهر الدماطي إلى التأثيرات الاقتصادية المحلية، قائلة: "الاقتصاد المصري والظروف المحيطة به تلعب دورًا هامًا في تحديد السعر والمخاطر، فوجود بيئة اقتصادية مستقرة يساعد في تقليص تلك المخاطر، لكن في ظل الظروف الحالية، فإن تصاعد التوترات الجيوسياسية يؤثر على تحديد المخاطر وعوامل الجذب بالنسبة للمستثمرين الأجانب".
وأشارت الدماطي إلى أن معدل الفائدة الحالي يشمل تغطية لمجموعة من المخاطر، مضيفة: "العوامل الجيوسياسية إلى جانب تحديات الاقتصاد المصري، بما في ذلك تصنيف الدولة من قبل مؤسسات التصنيف الائتماني، تؤثر بشكل كبير في قرارات المستثمرين وعودتهم إلى السوق المصرية".
وفيما يتعلق بالعوائد على الأذون، أوضحت الدماطي: "في أكتوبر الماضي، سجلت الأذون المصرية رقمًا جيدًا بلغ 38 مليار دولار، لكن بعد ذلك، شهدنا تراجعًا طفيفًا، وهو ليس تحولًا كبيرًا في السوق. لا تزال معدلات الفائدة على الأذون جذابة للمستثمرين، رغم أن هناك بعض القلق من المخاطر المرتبطة بالوضع السياسي والاقتصادي في مصر".
وقالت الدماطي إنه من المبكر التنبؤ بتحركات السوق على المدى القريب، مضيفة: "لن يمكننا تحديد الاتجاه الدقيق للأسعار خلال الأشهر القادمة، إذ أن السوق تتأثر بعدد كبير من العوامل المعقدة التي يصعب التنبؤ بها".
وارتفع الدولار مقابل الجنيه المصري في العقود الآجلة غير القابلة للتسليم أجل عام وكسر حاجز الـ59 من جديد الأسبوع الماضي بعد فترة من الاستقرار.
فيما تراوحت العملة الأميركية في العقود أجل ثلاثة أشهر ما بين 53 و53.14 جنيه، وأجل 6 أشهر بين 55.32 و55.51 جنيه.
كما ارتفع الدولار مقابل الجنيه في السوق الرسمية في مصر الى مستويات 50.62 جنيه للدولار .
يأتي ذلك وسط حالة من عدم اليقين بسبب محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض خطته بتهجير الفلسطينين والتي لاقت رفضًا قاطعًا من مصر والدول العربية.
وشهدت الفترة الاخيرة تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع المعونات عن مصر والأردن في حال عدم الاستجابة لنقل الفلسطينين من غزة إلى الدولتين .
والمعونة الأميركية هي مبلغ ثابت سنوياً تتلقاه مصر من الولايات المتحدة الأميركية في أعقاب توقيع اتفاقية السلام المصرية - الإسرائيلية عام 1979، حيث أعلن الرئيس الأميركي في ذلك الوقت جيمي كارتر، تقديم معونة اقتصادية وأخرى عسكرية سنوية لكل من مصر وإسرائيل، تحولت منذ عام 1982 إلى منح لا ترد بواقع 3 مليارات دولار لإسرائيل، و2.1 مليار دولار لمصر.
وكانت المعونة الاقتصادية تصل إلى 815 مليون دولار، ولكنها تقلصت لتصل الى نحو 200 مليون دولار حاليا.