عقارات لندن الفاخرة تجذب مليارديرات "سيليكون فالي"

تراجع عدد صفقات العقار الفاخرة بـ 26% في عام 2024

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يحتكر مليارديرات سيليكون فالي العناوين منذ فوز دونالد ترامب في الانتخابات، لكن بعض التقارير تشير إلى أن اهتمام هؤلاء الأثرياء يتجه نحو لندن، وتحديداً إلى سوق العقارات الفاخرة.

يعد العقار الفاخر المطل على 10 شارع داونينغ، مقر رئيس الوزراء البريطاني، من بين العقارات التي لقيت اهتماماً متزايداً من رجال أعمال أميركيين يعملون في قطاع التكنولوجيا، حيث كثّفوا مؤخراً من استحواذهم على مساكن في لندن.

ومن بين أبرز الصفقات التي أثارت اهتماماً واسعاً، استحواذ ملياردير تكنولوجي أميركي على قصر في حديقة ريجنت مقابل 139 مليون جنيه إسترليني، في ثاني أغلى صفقة عقارية في تاريخ بريطانيا.

وقال الشريك في نايت فرانك روبرت ديفورج، إنها ظاهرة ملفتة للغاية، لأن السوق الأميركي كان تاريخياً من أكثر الأسواق المربحة، وكان من الصعب جذب المشترين الأميركيين إلى لندن وأوروبا.

أضاف : "في الماضي، كان المشترون الأميركيون يأتون من الساحل الشرقي، وخاصة من نيويورك، وينتمون إلى القطاع المصرفي، خصوصاً خلال التسعينيات وبداية الألفية". لكن بعد جائحة كورونا، تغيّر المشهد تماماً، وأصبح المشترون الأميركيون يأتون من الساحل الغربي، مثل كاليفورنيا وسياتل، وهم أصغر سناً وأكثر اهتماماً بتنويع استثماراتهم.

تقلبات سعر الصرف

أشار إلى أن هؤلاء المستثمرون لم يخرجوا أموالهم من الولايات المتحدة من قبل، لكنهم باتوا الآن يتوجهون نحو أوروبا، وتحديداً لندن، من خلال شراء العقارات، إذ يرون فيها جسراً إلى القارة الأوروبية. إضافةً إلى ذلك، فإن تقلبات سعر الصرف في السنوات الأخيرة جعلت سوق العقارات البريطانية أكثر جاذبية لهم، حيث أصبحوا أكثر حساسية لتغيرات العملة.

مليارديرات التكنولوجيا الذين اقتربوا من ترامب استحوذوا مؤخراً على عقارات فاخرة في واشنطن، فمثلاً:" استحوذ ديفيد ساكس وبيتر ثيل، مؤسسا باي بال، على قصور في واشنطن، فيما اشترى جيف بيزوس منزله هناك قبل سنوات مقابل 23 مليون دولار، ويبحث مارك زوكربيرغ عن منزل بالقرب من البيت الأبيض."

أما في لندن، فعلى الرغم من انخفاض الصفقات العقارية الفاخرة بنسبة 26% عام 2024، زادت مساهمة المشترين الأميركيين من 18% عام 2023 إلى 25% في العام الماضي، ليصبحوا بذلك في المرتبة الأولى بين جميع المشترين الأجانب، متفوقين على المستثمرين من الشرق الأوسط وآسيا.

المشتري الأميركي أصبح اللاعب الأساسي

قال الشريك في نايت فرانك روبرت ديفورج، إن المشتري الأميركي أصبح اللاعب الأساسي في سوق العقارات الفاخرة في لندن، حيث يهيمن على السوق منذ عامين إلى ثلاثة أعوام. وهم الآن أكبر مجموعة ديموغرافية في هذا السوق. كما أن الثروات العالمية تنعكس دائماً على سوق العقارات في لندن، فعندما تكون اقتصادات دول معينة قوية، يظهر تأثيرها سريعاً في العاصمة البريطانية.

ولا يقتصر هذا الاتجاه على المناطق الفاخرة فقط، حيث تشير بيانات نايت فرانك إلى أن نسبة المشترين الأميركيين بين الأجانب ارتفعت من 6.6% عام 2020 إلى أكثر من 10% في العام الماضي. وفي بعض الأحياء، مثل ويمبلدون جنوب لندن وبلزاي بارك شمالها، يمثل الأميركيون 25% من جميع المشترين، سواء كانوا أجانب أو محليين.

ويتوقع الخبراء أن تستمر هيمنة المستثمرين الأميركيين على سوق العقارات الفاخرة في لندن، مدفوعة بـ" التخفيضات الضريبية الأميركية المرتقبة، وزيادة ثروات العاملين في التكنولوجيا والعملات المشفرة والإعلام الجديد.

ويبقى السؤال: هل يسعى هؤلاء المليارديرات إلى التأثير في الساحة السياسية البريطانية، كما فعلوا في الولايات المتحدة؟

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط