قال فالديس دومبروفسكيس مفوض الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، إن المفوضية الأوروبية مستعدة للتحرك بسرعة في مقترحات لتيسير قواعد الموازنة بغرض تسهيل زيادة إنفاق الدول الأعضاء على الدفاع.
وأضاف دومبروفسكيس قبل اجتماع لوزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل "من الواضح أننا بحاجة إلى التحرك بسرعة كبيرة فيما يتعلق بالإنفاق من الدول الأعضاء والمرونة الإضافية. نتوقع العمل على الإجراءات في الأسابيع المقبلة، لذا فنحن مستعدون للتحرك بسرعة".
وقالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي إن المفوضية ستقترح إعفاء قطاع الدفاع من قيود الاتحاد الأوروبي على الإنفاق الحكومي، وذلك وسط ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوروبا لتمويل دفاعها بنفسها، وفقا لـ "رويترز".
وذكرت فون دير لاين أن رفع القيود المفروضة على الإنفاق العسكري سيتبع نفس المنطق الذي اتُبع عندما رُفعت حدود الاقتراض خلال جائحة كوفيد-19.
ولم تدعم كل الحكومات الأوروبية هذه الفكرة حتى الآن وتقول إن التعامل الخاص مع قطاع الدفاع موجود بالفعل في القواعد.
لكن بولندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وتحدد جدول أعمال التكتل، قالت في وقت سابق هذا الشهر إن التفسير الحالي للاستثمار الدفاعي على أنه يقتصر على المعدات مثل الدبابات أو الطائرات هو تفسير محدود للغاية.
وقال وزير المالية البولندي أندريه دومانسكي اليوم إنه مقتنع بإمكان زيادة الإنفاق الدفاعي دون تقويض مصداقية القواعد المالية للاتحاد الأوروبي.
وقال قبل الاجتماع في بروكسل "المصداقية مهمة بالتأكيد. نعتقد أننا قادرون على التصرف وفقا للقواعد".
وأضاف "نحن بحاجة إلى وصف هذه الأمور بدقة شديدة حتى تتمكن البلدان التي تريد إنفاق مزيد من الأموال من فعل ذلك من دون انتهاك هذه القواعد المالية. تحتاج أوروبا إلى إنفاق المزيد، ونحن بحاجة إلى التعامل مع أمننا ودفاعنا بجدية أكبر".
من جانبه، قال مراسل "العربية"، نور الدين فريضي، إن المفوضية الأوروبية تدرس تخفيف شروط عجز الموازنة للدول الأعضاء، مما قد يسمح بزيادة الإنفاق، خاصة في المجال العسكري.
وأضاف فريضي أن هذا التوجه يأتي في ظل الحاجة إلى تعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة التحديات الجيوسياسية، مثل الحرب في أوكرانيا.
وأوضح أن العديد من الدول الأعضاء تواجه صعوبات في تحقيق التوازن المالي، حيث تعاني من عجز موازنة مرتفع وديون سيادية ضخمة. على سبيل المثال، يبلغ عجز الموازنة في فرنسا 6%، بينما تتجاوز ديونها 120% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا الوضع يجعل من الصعب على هذه الدول زيادة الإنفاق، حتى في المجالات ذات الأولوية.
وذكر أن التشريعات الألمانية تفرض قيوداً صارمة على الإنفاق العام، حيث يمنع الدستور تجاوز عجز الموازنة 3% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا الأمر يضع المستشار الألماني في موقف صعب، حيث يحتاج إلى موافقة البرلمان لتعديل الدستور والسماح بزيادة الإنفاق.