قال وزير البلديات والإسكان السعودي، ماجد بن عبد الله الحقيل، إن السوق السعودية أصبحت جاذبة لجميع أقطاب العالم بفضل "رؤية 2030" ويُعد إصدار الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري "SRC" أول صكوك دولية بضمان حكومي بقيمة ملياري دولار، خطوة تاريخية في مسيرة التطور المالي في المملكة من خلال إدراج أنواع مختلفة من الأصول التي تعزز من جاذبية السوق والقطاع العقاري.
وأضاف الوزير، في مقابلة مع "العربية Business"، أن هذا سيتيح فرصاً للمستثمرين الدوليين للمشاركة في نهضة القطاع العقاري، لافتاً إلى أن الإقبال كان جيداً، حيث تجاوز حجم الإصدار أكثر من 6 أضعاف.
وتابع: "نحن نهدف في رؤية 2030 إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز الاستدامة المالية في سوق الإسكان، وهذا سيساعدنا في رفع نسبة التملك المستهدفة إلى 70% في 2030".
وقال الحقيل، إن الشركة لديها برنامج إصدار بقيمة 5 مليارات دولار هذا العام، من هذا الإصدار للصكوك بقيمة ملياري دولار مقسمة إلى شريحتين، بأجل 3 سنوات، والثانية بأجل 10 سنوات، فيما نطمح للوصول بالسوق السعودية إلى 1.3 تريليون ريال سعودي في 2030، وجزء من التمويل سيكون من خلال الإصدارات المتتالية خلال 5 سنوات مقبلة.
وعن إمكانية إصدار صكوك دولية جديدة، قال الحقيل، إنه بعد الإقبال الممتاز على إصدار الشركة، فإن الطرح الثاني سيكون بعد نحو 3 أشهر في النصف الثاني من هذا العام.
وأشار وزير الإسكان والبلديات السعودي، إلى تسعير إصدار الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري "SRC" بفارق 10 نقاط أساس فوق سندات الخزانة الأميركية لآجال 3 سنوات، و8 نقاط أساس فوق السندات الحكومية لآجال 10 سنوات. ونتطلع إلى أن تكون الإصدارات القادمة متماشية مع تسعير السندات الحكومية.
وأوضح أن عائد السندات بآجال 3 سنوات كان 80 نقطة أساس، وعائد آجال 10 سنوات كان 98 نقطة أساس.
سوق التمويل العقاري
عن الدور الذي يلعبه هذا الإدراج في تحسين بيئة التمويل العقاري في المملكة، قال ماجد الحقيل، إنه خلال 6 سنوات ماضية نما سوق التمويل العقاري في المملكة من 200 مليار إلى 850 مليار ريال. ويمثل هذا النمو نحو 25% من الأصول الموجودة في ميزانيات البنوك.
وأوضح أنه ما لا شك فيه أن سوق الاستثمار في الصكوك سيلعب دوراً كبيراً في المرحلة القادمة، وسيساعد البنوك على بيع محافظها الحالية والاستفادة من هذه الإصدارات المتوالية لتعزيز الإصدارات الجديدة.
وأوضح أن الوصول إلى هدف "رؤية 2030" المتمثل في رفع نسبة التملك للسعوديين إلى 70% يتطلب وجود سيولة دائمة للقطاع العقاري، وما سيساعد في تحقيقه هو الإصدارات الجديدة بشكل متوالي ومتسارع.
وقال وزير الإسكان والبلديات السعودي، إن الإصدار الدولي الأول للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، شهد إقبالاً كبيراً رغم تخوف بعض المستثمرين عادة من الإصدار الدولي الأول للشركات، لكن الإقبال الكبير أظهر كفاءة الشركة، مع مشاركة مؤسسات عالمية كبيرة من أميركا إلى اليابان، وشاركت جميع دول العالم في هذا الطرح، مما يدل على الإعداد الجيد وثقة المستثمرين برؤية المملكة وبرنامج الإسكان.
وأضاف وزير الإسكان أن سوق التمويل العقاري السعودي قوية، وأكبر دليل هو أن نسبة التعثر في القروض أقل من 0.5%، وهو رقم مثير للإعجاب عالمياً يدل على انضباط المقترضين العقاريين في المملكة بسداد ديونهم.
وأوضح أن إصدار الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري يعزز من قوة السوق السعودية ويشجع على الإصدارات القادمة.