أظهرت بيانات البلوكشين قيام منصة "BYBIT - بايبت" بتعويض جميع عملات الإيثر والتي خسرتها نتيجة عملية القرصنة التي أصابتها بقيمة 1.4 مليار دولار.
وقامت "bybit" بشراء عملات إيثر من السوق الموازية أو ما يطلق عليها بـ"OTC" بالإضافة إلى عملات إيثر حصلت عليها كديون قصيرة الأجل من منصات منافسة أخرى مثل بايننس.
وكان قراصنة من كوريا الشمالية قد تمكنوا يوم الجمعة من اختراق سلسلة من جدر الحماية التابعة للمحفظة الباردة لمنصة "BYBIT" وسرقة أكثر من 600 ألف عملة إيثر بقيمة سوقية تتجاوز 1.4 مليار دولار في أكبر عملية اختراق وسرقة في عالم العملات المشفرة تاريخيا.
وأعلنت "Bybit" أن عملية تحويل روتينية لعملة الإيثريوم بين المحافظ الرقمية قد تم "التلاعب بها" من قبل قرصان إلكتروني، حيث قام بنقل الأصول الرقمية إلى عنوان غير معروف.
وسعت الشركة إلى طمأنة العملاء بأن أموالهم المشفرة لا تزال آمنة لديها، لكنها أشارت إلى أن الأخبار المتعلقة بالاختراق أدت إلى زيادة كبيرة في طلبات السحب، ما قد يسبب تأخيرًا في معالجتها.
من جانبه، قال المدير الشريك في "X-Pay" الدكتور محمد عبد المطلب، إن المنصة التزمت بتعويض عملائها، سواء عبر شراء العملات المسروقة أو عبر ديون متوسطة الأجل من منصات أخرى، وهو ما يعكس التزام منصات التداول بحماية حقوق المستخدمين، بما ينعكس على استقرار السوق.
وأوضح أن مثل هذه الاختراقات أمر طبيعي في قطاع العملات المشفرة، تمامًا كما يحدث في البنوك وشركات التكنولوجيا المالية، مشددًا على أهمية التعلّم من التجربة والعمل على تقليل هذه الحوادث مستقبلًا.
وحول التقارير التي أشارت إلى أن القراصنة، قاموا بغسل جزء من الأموال المسروقة عبر تحويلها إلى عملات أخرى مثل بيتكوين، أوضح عبد المطلب أن جميع العملات المشفرة تعمل في نظام مفتوح، مما يسهل تتبعها والوصول إلى الجناة بسرعة.
أما عن تأثير الحادثة على سعر الإيثيريوم، فقد استبعد عبد المطلب أن تقدم شركة "إيثيريوم" على تنفيذ عملية تسمى بـ"الهارد فورك" لاستعادة الأموال، موضحًا أن ذلك قد يؤدي إلى ضرر بالغ بالسوق والمستخدمين الآخرين الذين ليس لهم علاقة بالاختراق. وأكد أن مسؤولية مواجهة الاختراق تقع على عاتق "بايبت" وحدها وليس على بقية المنصات.
وعلق عبد المطلب علي التراجعات التي شهدتها معظم العملات المشفرة، باستثناء البيتكوين، مؤكدا أن انخفاض 4% أو 5% يُعد أمرًا طبيعيًا في هذا السوق، مشيرًا إلى أن العملات الأخرى تتأثر بشكل مباشر بأي مخاوف تتعلق بشبكة الإيثيريوم، حيث تعتمد معظمها عليها في عملياتها.
أشار عبد المطلب إلى العوامل الأساسية التي تؤثر على السوق بالوقت الراهن، وعلى رأسها انتظار التشريعات الأميركية المتعلقة بالعملات المشفرة، والتي لم تشهد تقدمًا واضحًا منذ تولي ترامب الرئاسة. كما لفت إلى حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بسبب الأوضاع العالمية، والتعريفات الجمركية، ومعدلات الفائدة والتضخم، مما يدفع الكثيرين إلى التحوط وانتظار وضوح الرؤية.