قال يوسف خلاوي، الأمين العام للغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، إن حجم سوق الحلال العالمية يتراوح بين 2.5 و7 مليارات دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن هذه التقديرات تختلف بسبب اختلاف المحللين في تضمين التمويل الإسلامي ضمن سوق الحلال.
وأوضح خلاوي في مقابلة مع "العربية Business"، أن سوق الحلال لم تبدأ بعد انطلاقتها العالمية الحقيقية، وأن هناك إمكانيات ضخمة للنمو، خاصة في قطاع الخدمات والمواد الأولية المستخدمة في الصناعات الغذائية والدوائية والتجميلية.
وأشار خلاوي إلى أن المواد الأولية مثل النكهات والمواد الحافظة والملونات الكيميائية لم تبدأ بعد في التصنيع بشكل كبير، مما يفتح آفاقًا واسعة للنمو في المستقبل.
وتحدث خلاوي عن دور السعودية في ريادة سوق الحلال، مشيرًا إلى أن المملكة تمثل قلب العالم الإسلامي بوجود الحرمين الشريفين وثقلها الاقتصادي.
وأكد أن الصناعات الغذائية في المملكة تطورت بشكل كبير، وأن الشركات السعودية تعتبر من أهم وأقوى الشركات في هذا المجال، مما يعزز مكانة المملكة كقائدة في صناعة الحلال.
وأشار خلاوي إلى أن منتدى مكة للحلال يسعى إلى تعميق وتوسيع سوق الحلال في اتجاهات المستقبل، وتطوير نموذج موثوق لشهادات الحلال يمكن للجاليات المسلمة في العالم الاعتماد عليه.
وأوضح أن هناك جهودًا لتأسيس منظمة جديدة لهيئات اعتماد الحلال في جدة، وأن هذه الهيئات ستعمل على ضمان موثوقية شهادات الحلال في الدول غير المسلمة.
وأكد خلاوي أن عدد الدول المسلمة التي لديها جهات اعتماد حلال لا يزال قليلًا، ولكن هناك دول تقدمت بشكل كبير في هذا المجال مثل المملكة والإمارات وإندونيسيا وماليزيا وتركيا.
وأشار إلى أن منتدى مكة للحلال يستضيف سنويًا هذه الهيئات ويعقد أول طاولة مستديرة بين مجموعة منها لمناقشة التحديات والطموحات.
وفيما يتعلق بالإشراف على ختم الحلال في دول المنشأ، أوضح خلاوي أن الشركات المنتجة في الدول المصنعة يجب أن تحصل على شهادة حلال من جهة معتمدة من هيئة الاعتماد في الدولة المستوردة، مثل المملكة.
وأكد أن هذه الإجراءات تضمن قبول المنتجات في المنافذ الاستيرادية بشكل سلس وموثوق.
وتواصلت اليوم، جلسات منتدى مكة للحلال 2025، في نسخته الثانية، تحت شعار "التنمية المستدامة عبر صناعة الحلال".
ويهدف المنتدى إلى تقديم حلول تقنية مبتكرة لرفع مستوى الشفافية والموثوقية في اعتماد المنتجات الحلال، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الهيئات التنظيمية العالمية لتوحيد المعايير وتحقيق الاعتراف المتبادل بشهادات الحلال.
ويشمل المنتدى الحالي معارض دولية بمشاركة أكثر من 150 عارضًا من 15 دولة، ما يعزز فرص التعاون التجاري وتوسيع نطاق الشراكات الدولية.