غادر وزير التجارة الهندي، بيوش جويال فجأة إلى الولايات المتحدة اليوم الاثنين، حسبما ورد لإجراء مناقشات تجارية عاجلة، قبل أسابيع فقط من سريان الرسوم الجمركية المتبادلة التي يخطط لها الرئيس دونالد ترامب.
تأتي الزيارة غير المتوقعة بعد إلغاء الاجتماعات المقررة مسبقاً، حيث أصبح مسار بيوش جويال واضحاً الآن حتى 8 مارس، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ" عن مصادر حكومية، واطلعت عليه "العربية Business".
كما تأتي الرحلة المفاجأة بعد أسابيع من زيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى واشنطن العاصمة. خلال تلك الزيارة، تعهدت الهند والولايات المتحدة بالمرحلة الأولى من اتفاقية تجارية تهدف إلى الوصول إلى 500 مليار دولار في التجارة الثنائية بحلول عام 2030.
الرسوم الجمركية المتبادلة لترامب
أثار اقتراح دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية متبادلة بدءاً من أوائل أبريل مخاوف بين المصدرين الهنود، وخاصة في القطاعات المتنوعة من السيارات إلى الزراعة.
يقدر محللو سيتي ريسيرش أن مثل هذه الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى خسائر سنوية تصل إلى 7 مليارات دولار للهند، وفقاً لـ "بلومبرغ".
تركز زيارة بيوش جويال على السعي إلى توضيح الرسوم الجمركية المقترحة وتقييم تأثيرها المحتمل على الهند، حسبما ذكر التقرير، مضيفاً أنه سيستكشف أيضاً إمكانية تقديم تنازلات ومناقشة اتفاقية تجارية مصممة لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز التجارة الثنائية.
ونقلت "بلومبرغ" عن مصادر، أن الهند منفتحة على التفاوض بشأن تخفيضات الرسوم الجمركية على السلع الصناعية مثل السيارات والمواد الكيميائية ولكنها تقاوم الضغوط لخفض الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية، خوفاً من العواقب السلبية على ملايين المزارعين.
ولتهدئة التوترات التجارية، اتخذت الهند بالفعل خطوات لخفض التعريفات الجمركية على سلع مختارة. على سبيل المثال، تم تخفيض التعريفات الجمركية على الدراجات النارية الراقية من 50% إلى 30%، وبعض الخمور. كما وعدت الهند بمراجعة التعريفات الجمركية الأخرى، وزيادة واردات الطاقة، وشراء المزيد من المعدات الدفاعية من الولايات المتحدة.
لقد نمت تجارة البضائع الهندية مع الولايات المتحدة، أكبر شريك تجاري لها، بنسبة 8% على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 106 مليار دولار في الأشهر العشرة حتى يناير، مع احتفاظ الهند بفائض تجاري. ومع ذلك، تعتبر قطاعات مثل المواد الكيميائية والمعادن والمجوهرات والمنتجات الغذائية الأكثر عرضة للتعريفات الجمركية الأميركية المحتملة.
إذا قامت الولايات المتحدة بتوسيع هذه التعريفات المتبادلة لتشمل مجموعة أوسع من السلع الزراعية، فقد تواجه صادرات الأغذية والزراعة الهندية، مثل الروبيان ومنتجات الألبان، انتكاسات شديدة. ويشير تقرير صادر عن مبادرة أبحاث التجارة العالمية إلى أن الفوارق في التعريفات الجمركية على هذه المنتجات قد تصل إلى ما يقرب من 40%.