شهدت شركات السفر زيادةً حادة فيما يُعرف بـ "السياحة السينمائية" خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت الأفلام والمسلسلات عاملًا مؤثرا في قرارات المسافرين بشأن وجهاتهم.
وأفاد تقرير حول اتجاهات السفر لعام 2025، بأن الأفلام والبرامج التلفزيونية أثرت على اختيارات ثلثا المسافرين لوجهات رحلاتهم.
وساهم المسلسل الشهير "White Lotus" في زيادة إنفاق العملاء بشكل كبير في العديد من فنادق ومنتجعات "Four Seasons" في تايلاند، حيث يسعى الزوار إلى تجربة الأجواء الفاخرة التي ظهرت في المسلسل.
وقال أحد المدراء العامين في "فورسيزونز" إنه في غضون أربعة أيام فقط من عرض الموسم الثالث، طلبت ثلاث مجموعات من الضيوف ترقية غرفهم إلى الأجنحة الفاخرة التي ظهرت في أول حلقتين، بتكلفة تصل إلى أكثر من 10 آلا دولار لليلة الواحدة.
ولم يكن"فورسيزونز" المستفيد الوحيد، إذ سجلت وكالة السفر "Black Tomato" ارتفاعًا بنسبة 44% في حجوزات التذاكر إلى تايلاند خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، بينما يتوقع مسؤولو السياحة زيادة بنسبة 20% في عدد الزوار سنويا بسبب المسلسل.
ولعبت العديد من المسلسلات والأفلام دورا مهما في تعزيز نمو السياحة وصناعة الفنادق حول العالم على مر السنين.
وشهدت نيوزيلندا طفرة كبيرة في عدد الزوار بعد عرض أفلام "Lord of the Rings". وبشكل مماثل، سجلت ولاية جورجيا الأميركية، ارتفاعا في أعداد السياح بفضل مسلسلات مثل "The Walking Dead" و"Stranger Things"، بالإضافة إلى أفلام "Hunger Games".
وعربيا كان هناك ظاهرة مماثلة في السنوات الماضية. ففي مصر، ساهم مسلسل "جراند أوتيل"، الذي حظي بشعبية واسعة خلال رمضان 2016، في زيادة الإقبال على فندق سوفتيل موقع تصوير المسلسل.
وبشكل مماثل، في المغرب استقطب موقع "آيت بن حدو" السياح من مختلف أنحاء العالم، كونه كان موقع تصوير فيلم "The Gladiator" ومسلسل "Game of Thrones".
وبحسب تقرير صادر عن "Reports and Insight" فإن حجم سوق "السياحة السينمائية" بلغ 73.4 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل 7% سنويًا ليصل إلى 136.1 مليار دولار بحلول عام 2033.