تحديات تنتظر الرئيس التالي لإدارة الطيران الفيدرالية الأميركية

الوكالة تعاني اضطرابات بسبب سجلّ السلامة لشركة بوينغ

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

سيرث الرئيس المقبل لإدارة الطيران الفيدرالية الأميركية عندما يعيّنه الرئيس دونالد ترامب، وكالة تعاني اضطرابات بسبب سجلّ السلامة لشركة بوينغ، وحادث تصادمٍ مميت فوق واشنطن، وتقليص إيلون ماسك الوظائف الحكومية.

ووفقا لمجلة The Air Current المتخصصة في صناعة الطيران، فإنّ المرشح الأوفر حظا لهذا المنصب هو برايان بيدفورد الذي يتولى منذ العام 1999 رئاسة شركة الطيران "ريبابلك إيرويز" المحلية، ومقرّها إنديانا.

وتقول "ريبابلك" إنّ الشركة حققت نموا خلال عهد بيدفورد، وزادت إيراداتها 85 مليون دولار مع 36 طائرة، إلى 1.3 مليار دولار سنويا مع 200 طائرة تخدم رحلات بين 80 مدينة أميركية وكندية، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.

وفي حال اختياره رئيسا لإدارة الطيران الفيدرالية، سيخلف بيدفورد المحامي مايك ويتكر البالغ 63 عاما، رابع رئيس للهيئة الناظمة للطيران الفيدرالي منذ 2019، والذي أعلن في ديسمبر أنه سيستقيل في 20 يناير، أي يوم تنصيب ترامب لولاية رئاسية ثانية.

وتنتظر أي رئيس جديد لإدارة الطيران، تحديات فورية جمة.

وتُراقب الإدارة المعروفة اختصارا بـ "اف ايه ايه"، عن كثب شركة بوينغ العملاقة لصناعة الطيران، والتي واجهت مؤخرا سلسلة حوادث تُثير تساؤلات حول إجراءات السلامة التي تعتمدها.

في عامي 2018 و2019، تعرضت طائرات تابعة للشركة لحادثين مميتين أسفرا عن مقتل 346 شخصا، مما عزز تساؤلات سابقة حول معايير مراقبة الجودة.

في الخامس من يناير 2024، انفصل جزء من باب طوارئ عن جسم طائرة بوينغ 737 ماكس 9 تم تسليمها حديثا، خلال رحلة لشركة خطوط ألاسكا بين بورتلاند بولاية أوريغون وأونتاريو في كاليفورنيا.

نجا 171 راكبا وستة من أفراد الطاقم من انخفاض الضغط السريع، لكن الحادث لفت انتباه إدارة الطيران الفيدرالية فأوقفت العديد من طائرات 737-9 التي تشغلها شركات الطيران الأميركية.

وخلص مكتب المفتش العام التابع لوزارة النقل في تقرير صدر في أكتوبر بينما كانت الوكالة ترصد عن قرب تعامل الشركة مع الحوادث، إلى أن "عمليات الإشراف التي تُجريها إدارة الطيران الفيدرالية لتحديد مشاكل إنتاج بوينغ وحلها ليست فعالة".

وشدد على أن "سلامة الطيران هي المهمة الأساسية لإدارة الطيران الفيدرالية"، مضيفا "مع ذلك منذ عام 2018، واجهت بوينغ مشاكل تصنيع عدة".

وأوضح أن "إدارة الطيران الفيدرالية لم تضمن بشكل كافٍ قدرة بوينغ ومورديها على إنتاج قطع غيار مطابقة للتصميم المعتمد"، محذرا من "احتمال تكرار حالات عدم الامتثال".

ونظرا لعدم وجود عدد كاف من المفتشين التابعين لها، اعتمدت إدارة الطيران الفيدرالية على أعضاء مؤهلين من موظفي بوينغ أنفسهم لمراقبة التحسينات في المعايير وممارسات التصنيع.

في فبراير 2024 وافق مجلس الشيوخ الأميركي على تمويل غير مسبوق لخمس سنوات لمساعدة إدارة الطيران في التغلب على مشكلاتها، لكن عودة ترامب الى البيت الأبيض وتكليفه ماسك بخفض حجم الإدارة الحكومية، أعاد تسليط الضوء على الهيئة.

طريقة دقيقة

وبينما تسعى إدارة الكفاءة الحكومية بقيادة ماسك إلى تحقيق اقتطاعات في التكاليف على المستوى الفيدرالي، أفادت تقارير أن إدارة الطيران لم تسلم من هذا الأمر، إذ أصبحت مئات الوظائف على المحك.

وأمر ترامب بإنهاء برامج التوظيف القائمة على معايير التنوع والمساواة بسبب نقص الموظفين "المؤهلين".

واعتبارا من مايو 2023، طلبت إدارة الطيران الفيدرالية من الشركات خفض أعداد رحلاتها من مطارات معينة بسبب نقص الموظفين المخصصين للملاحة الجوية في أبراج المراقبة.

وبرزت المخاوف مجددا بعد تسعة أيام من أداء ترامب اليمين الدستورية، عندما اصطدمت مروحية عسكرية وطائرة مدنية فوق واشنطن غير بعيد من البيت الأبيض وسقطتا في نهر بوتوماك، ما أسفر عن مقتل 76 شخصا.

وفي غضون ساعات من الحادث وقبل إجراء أي تحقيق في الأسباب، انتقد ترامب مجددا توظيف أشخاص من خلفيات متنوعة.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، شهد أول اجتماع حكومي بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مشادة بين ماسك ووزير النقل شون دافي الذي اتهم إدارة الكفاءة الحكومية بالسعي لطرد مراقبي حركة الملاحة الجوية.

وقلل ترامب من شأن التقرير لكنه قال بعد الاجتماع إن اقتطاعات الوظائف الفيدرالية ستُنفذ "بشكل دقيق" وليس "بطريقة عشوائية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط