قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، بييرو تشيبولوني، إن حجة خفض آخر لأسعار الفائدة تزداد قوة، حتى إذا ظل أعضاء مجلس محافظي المركزي الأوروبي المسؤول عن تحديد السياسة النقدية أكثر حذرًا.
قام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة ست مرات منذ يونيو/حزيران الماضي، لكنه قدم إشارات قليلة بشأن خطوته التالية بعد أحدث تخفيض في اجتماعه بشهر مارس/آذار، مبررًا ذلك بأن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة للغاية بحيث لا يمكن للبنك توجيه الأسواق، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" واطلعت عليه "العربية Business".
لكن الظروف الاقتصادية تغيرت منذ ذلك الاجتماع، وفقًا لما أشار إليه تشيبولوني، إذ قد يكون التضخم في طريقه للانخفاض بوتيرة أسرع من المتوقع.
وصرح في مقابلة مع صحيفة "إكسبانسيون الإسبانية: "ظهرت قضايا رئيسية عززت الحجج لصالح استمرار خفض أسعار الفائدة. ومن المحتمل أن نصل إلى مستهدف التضخم في وقت أقرب مما تشير إليه أحدث توقعاتنا."
وأضاف أنه إذا تأكد المسار الهبوطي للتضخم والتوقعات الاقتصادية، فسيكون هناك مجالاً لتخفيف السياسة النقدية بشكل أكبر.
وصرح محافظ البنك المركزي اليوناني، يانيس ستورناراس، بتصريحات مماثلة يوم الجمعة، حيث قال إن كل المؤشرات تشير إلى خفض الفائدة في أبريل/نيسان.
لكن محافظ البنك المركزي الأيرلندي، غابرييل مخلوف، الذي يُعتبر شخصية وسطية في مجلس إدارة المركزي المكون من 26 عضوًا، تبنى موقفًا أكثر حذرًا، مشددًا على أن حالة عدم اليقين الاستثنائية تتطلب التريث.
وقال مخلوف للصحافيين في دبلن: "إننا بحاجة إلى الحذر بشأن أي تغييرات في موقف سياستنا النقدية، خاصة أننا لم نصل بعد إلى مستهدف التضخم، في وقت تشهد فيه الأسواق أحداثًا استثنائية قد يكون لها تأثير مباشر على التضخم".
ومع ذلك، أشار إلى أن التضخم يسير في الاتجاه الصحيح، وأنه لا يشعر بقلق بالغ بشأن التوقيت الدقيق للوصول إلى المستوى المستهدف.
وأوضح تشيبولوني أن أسعار الطاقة تراجعت بشكل كبير منذ اجتماع 6 مارس/آذار، كما ارتفعت قيمة اليورو، وزادت أسعار الفائدة الحقيقية، مما يساهم في تسريع انخفاض التضخم.
وأضاف أنه إذا فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية على الصادرات الأوروبية، فسيكون لذلك تأثير سلبي على الطلب، مما سيعزز الاتجاه الهبوطي للتضخم.
كما يرى أن التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد تدفع بكين إلى توجيه منتجاتها إلى السوق الأوروبية، مما يزيد من الضغوط الانكماشية على الأسعار.
وتُظهر أسواق المال أن هناك احتمالًا يقارب 60% لخفض أسعار الفائدة في إبريل/نيسان، في حين أصبح خفض الفائدة في يونيو/حزيران أمرًا محسومًا.
ويتوقع المستثمرون بعد ذلك خفضًا آخر، ربما في ديسمبر/كانون الأول، ما قد يؤدي إلى وصول سعر الفائدة على الودائع بالبنك المركزي الأوروبي إلى 2% بنهاية عام 2025.