كشف النائب في البرلمان الأوكراني، ياروسلاف جيليزنياك، أن مشروع الاتفاقية الجديدة بين أوكرانيا والولايات المتحدة، الذي تم تسليمه من قبل واشنطن في 23 مارس، يشمل جميع الثروات المعدنية، سواء المكتشفة حديثًا أو المستثمرة بالفعل، بما في ذلك النفط والغاز في جميع الأراضي الخاضعة لسيطرة كييف.
وكتب جيليزنياك في قناته على تليغرام، مستندًا إلى مسودة الوثيقة التي حصل عليها من ممثلي الحكومة: "نحن نتحدث عن جميع الموارد الباطنية، بما في ذلك النفط والغاز، سواء الجديدة أو الموجودة مسبقًا، في جميع أنحاء الأراضي الأوكرانية".
وفقًا لما كشفه النائب، سيتم اعتبار المساعدات الأميركية المقدمة لكييف منذ عام 2022 مساهمة من الولايات المتحدة في صندوق الاستثمار، الذي يتعين على أوكرانيا تحويل عائدات الثروات الباطنية إليه. وأوضح أن الجانب الأميركي سيكون له الأولوية في الحصول على الأرباح وحقوق الامتياز من الصندوق، قبل أن تستفيد أوكرانيا لاحقًا، بحسب وكالة "تاس".
كما أكد أن إدارة الصندوق ستتم من خلال مجلس مكون من خمسة أعضاء، ثلاثة منهم ممثلون عن الولايات المتحدة، يتمتعون بحق النقض (الفيتو) الكامل على قراراته.
اتفاقية غير محددة المدة بدون ضمانات أمنية
أوضح جيليزنياك أن الاتفاقية غير محددة المدة، ولا يمكن تعديلها أو إنهاؤها إلا بموافقة الولايات المتحدة.
وأضاف: "الاتفاقية سارية المفعول إلى أجل غير مسمى، ولا يمكن تغييرها أو إنهاؤها إلا بموافقة الأميركيين. كما أن لديهم "حق الليلة الأولى" في جميع المشاريع الإنشائية الجديدة، وحق النقض على بيع الموارد لدول أخرى".
كما أكد أن الاتفاقية لا تتضمن أي ضمانات أمنية لأوكرانيا، حتى ولو ضمنيًا.
جدل حول الاتفاقية ومسودة غير نهائية
أشار النائب إلى أن الوثيقة تتألف من 58 صفحة، ومؤرخة في 23 مارس، لكنها ليست "نهائية" بعد. وأعرب عن أمله في أن يصر الجانب الأوكراني على إدخال تعديلات جوهرية، قائلًا: "النص الذي رأيته فظيع جدًا… إنها صفقة كبيرة ودقيقة جدًا، وليست في صالحنا".
من جانبه، كان الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي قد أكد في وقت سابق أن الولايات المتحدة قدمت بالفعل مشروع اتفاقية جديد بشأن الثروات المعدنية، يتضمن تفاصيل إنشاء الصندوق الاستثماري.
وأضاف أن الجانب الأوكراني يدرس الوثيقة حاليًا ويناقشها، قبل إحالتها إلى البرلمان الأوكراني (الرادا) للتصديق عليها.