قال المختص في شؤون التكنولوجيا، هاني نوفل، إن قطاع التكنولوجيا يختلف عن القطاعات الأخرى، نظرًا للترابط العميق في سلاسل الإمداد بين الشركات الكبرى، مشيرًا إلى أن نحو 50% من إيرادات هذه الشركات تأتي من خارج الولايات المتحدة، خاصة من الصين.
وأضاف نوفل في مقابلة مع "العربية Business"، أن سلاسل الإمداد في قطاع التكنولوجيا معقدة للغاية، حيث يتم تصنيع بعض المكونات في دول مختلفة، بينما يتم تجميعها في الصين، مشيرًا إلى وجود خطر كبير في موضوع أشباه الموصلات، التي يتم تصنيع معظمها في تايوان.
وأوضح أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليست جديدة، حيث سبق أن فرض رسومًا على الصين في عام 2018، مما دفع الشركات التكنولوجية إلى تبني استراتيجية "الصين زائد واحد"، ونقل بعض المصانع إلى دول أخرى مثل فيتنام والهند.
وتوقع أن تحاول الشركات التكنولوجية التفاوض مرة أخرى مع الولايات المتحدة للحصول على إعفاءات، من خلال التعهد باستثمارات كبيرة في السوق المحلية، مشيرًا إلى أن التخلص التام من سلاسل الإمداد في الصين لن يكون ممكنًا في المدى القريب.
وأشار إلى أن الرسوم الجمركية الجديدة أكثر عمقًا، حيث تستهدف سلاسل الإمداد في الدول المجاورة للصين، لكنه توقع أن يتم التوصل إلى اتفاقات مع الشركات التكنولوجية، لتجنب الإضرار بالاقتصاد الأميركي.
وأكد أن التاريخ أثبت أن هذه الرسوم تدفع الصين إلى الابتكار ومنافسة الولايات المتحدة في مجالات التكنولوجيا، وهو ما يضر بالمصالح الأميركية في نهاية المطاف.