بدأت تداعيات الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنعكس داخليًا، حيث شهدت ولاية ميشيغان — قلب صناعة السيارات الأميركية — اضطرابات حادة بسبب الرسوم الجمركية الجديدة.
وأثقلت الجولة الأخيرة من الرسوم، التي فرضت 54% على الواردات الصينية و25% على واردات الألمنيوم، كاهل شركات التصنيع التي تعتمد على سلاسل توريد دولية من كندا والمكسيك والصين. وتضرر قطاع السيارات بشكل خاص، إذ يدعم وظيفة من كل عشر وظائف في الولاية.
ودخلت شركات كبرى مثل "جنرال موتورز" و"فورد" و"ستيلانتس" في "وضع المعركة"، وقامت بتخزين قطع الغيار وتشكيل غرف عمليات لإدارة الأزمة، فيما سرّحت "ستيلانتس" 900 عامل مؤقتًا بعد تعطل مصانعها المرتبطة في كندا والمكسيك.
تشير التقديرات تشير إلى أن الرسوم قد ترفع أسعار السيارات الجديدة بمقدار يتراوح بين 2500 و20 ألف دولار. كما حذّر خبراء من فقدان أكثر من 2300 وظيفة في القطاع ومجالاته المرتبطة بحلول نهاية العام.
ورغم آمال ترامب في إعادة التصنيع إلى أميركا، إلا أن الواقع يظهر تعقيدات، خاصة مع الفروقات الكبيرة في أجور العمال وتزايد الاعتماد على الأتمتة.