عكست سوق الأسهم السعودية خسائرها الصباحية لتغلق على مكاسب قوية في ختام تعاملات اليوم الاثنين، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.05%.
وأضاف مؤشر "تاسي" 116.83 نقطة عند مستوى 11194.02 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 10.56 مليار ريال.
وكان مؤشر السوق السعودية محا خسائره الصباحية وارتفع إلى 11195.9 نقطة، وبواقع 118.71 نقطة ما يوازي 1.07% بحلول الساعة 12:10 بتوقيت السعودية. وبعد ساعة من الافتتاح، قلص مؤشر سوق الأسهم السعودية خسائره إلى 1%، ليصل إلى 10941 نقطة بحلول الساعة 11:10 بتوقيت السعودية.
وكانت خسائر مؤشر السوق السعودية الرئيسية تواصلت في وقت سابق خلال جلسة اليوم الاثنين، ليتراجع بنحو 259 نقطة وبنسبة 2.33% إلى مستوي 10818 نقطة عند الساعة 10:43بتوقيت السعودية، وبلغت قيمة التداولات 2.2 مليار ريال تقريبا.
وفي ختام تداولات اليوم، سجلت السوق السعودية تداولات نشطة، حيث بلغت الكمية المتداولة إلى أكثر من 587.92 مليون سهم، في إشارة إلى حركة تداول قوية في جلسة اليوم. وقد بلغ إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة نحو 9.2 تريليون ريال، ما يعكس قوة السوق رغم التقلبات التي شهدتها بعض القطاعات.
من بين 253 شركة مدرجة، شهدت 150 شركة ارتفاعًا في أسعار أسهمها، مقابل 91 شركة تراجعت، ما يشير إلى تباين في أداء الشركات وسط مؤثرات متعددة أثرت على توجهات المستثمرين.
وكانت أسهم شركة الوطنية للتعليم ومتكاملة وأكوا باور، والمملكة، والدريس الأكثر ارتفاعا، أما أسهم شركات باتك، والعقارية، ومسك، ونماء للكيماويات، والبحر الأحمر الأكثر انخفاضًا في التعاملات، وتراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 5% و10%.
فيما كانت أسهم شركات الباحة، وباتك، وأمريكانا، ومسار، وأرامكو السعودية هي الأكثر نشاطًا بالكمية، بينما كانت أسهم شركات الراجحي، ومسار، وأرامكو السعودية، وشركة الاتصالات السعودية stc، والأهلي هي الأكثر نشاطًا في القيمة.
كان مؤشر الأسهم السعودية قد أغلق أمس الأحد منخفضًا 805.46 نقاط، عند مستوى 11077.19 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 8.4 مليارات ريال.
جاءت تراجعات السوق السعودية تأثراً بموجة الانخفاضات في الأسواق العالمية نتيجة حرب الرسوم الجمركية المتبادلة بين أميركا وباقي دول العالم، بجانب انخفاضات حادة في أسعار النفط.
وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي، محمد العنقري، إن الأسواق العالمية تشهد حربًا تجارية ذات طبيعة سياسية تستخدم أدوات اقتصادية، هدفها الحفاظ على مكانة الولايات المتحدة كأقوى دولة في العالم، بعد أن استنفدت الكثير من أدواتها النقدية والمالية، مما دفعها إلى تبني خيارات قاسية قد تفضي إلى ركود اقتصادي عالمي.
وأضاف العنقري في مقابلة مع "العربية Business"، أن دول الخليج تتأثر بشكل مباشر بإيرادات النفط وبعض الصناعات المشتقة، لكن تأثير الرسوم الجمركية سيكون محدودًا على القطاعات المحلية الأخرى التي تعتمد على الخدمات والسلع غير المرنة كالرعاية الصحية والغذاء والاتصالات.
وتوقع تحركًا مختلفًا في الأسواق خلال الأيام القادمة، مشيرًا إلى أن ارتداد السوق السعودية اليوم يمثل بداية لاستعادة الثقة، رغم استمرار بعض التذبذبات حتى إعلان نتائج الشركات للربع الحالي.