حصري بعد موجة البيع العشوائي.. متى يجب اقتناص فرص تراجعات الأسهم؟

محللون: انخفاض أسعار الأسهم فرصة لتكوين محافظ استثمارية بتكلفة أقل ومستهدفات ربحية مرتفعة

المصدر: القاهرة – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أثارت موجة التراجعات التي ضربت أسواق المال في مصر ومنطقة الخليج مطلع الأسبوع الحالي، بعد الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي قوبلت بردود مماثلة من جانب الصين، تساؤلات المستثمرين حول الوقت المناسب لاستغلال هذه التراجعات وتكوين محافظ جديدة لتحقيق معدلات ربحية أكبر عند معاودة الصعود.

واتفق محللون وخبراء تحدثوا مع "العربية Business"، على وجود فرصة جيدة أمام المستثمرين الجدد أو الحاليين في أسواق المال سواء المصرية أو الخليجية، لتجميع محافظ من الأسهم الجيدة بتكلفة أقل ومستهدفات ربحية أكبر.

وتوقع المحللون استمرار تذبذب الأسواق المالية في العالم حتى تتضح مسار المفاوضات التجارية، مع توقعات ببناء تفاهمات بين الدول، خاصة أن استمرار التوتر لا يصب في مصلحة أي طرف.

استغلال التراجعات لتحقيق مستهدفات ربحية أعلى

قال عضو مجلس إدارة شركة "إيليت للاستشارات المالية" في مصر، محمد كمال، إن تراجع الأسواق المالية بمعدلات حادة في أغلب الأسواق أمر لا يتكرر كثيراً ولن يستمر طويلاً، لذا فإن الأسواق المالية بمصر ومنطقة الخليج حالياً تحوي فرص عظيمة أمام المستثمرين، خاصة الجدد الراغبين فى تكوين محافظ استثمار فى الأسهم.

وأضاف كمال لـ "العربية Business" أن العامل الإيجابي والمطمئن للمستثمرين هو أن التراجعات خارجية، وليست لأسباب داخل الشركات أو المؤسسات المتداولة، وهو ما ينذر بصعود جماعي عند زوال أو تحسن المسببات.

ويري الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف للاستثمار القابضة، سامح الترجمان، أن تراجع أسعار الأسهم في مختلف الأسواق العالمية يتيح للمستثمرين فرص جيدة للاستثمار في شركات قوية بأسعار مناسبة واستثنائية.

وقال الترجمان لـ"العربية Business" إن ما حدث في البورصات العالمية مطلع الأسبوع الحالي أمر طبيعي ومتوقع بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية مضادة على أكثر من 180 دولة حول العالم.

وتراجعت الأسواق المالية العالمية مطلع الأسبوع الحالي مع تصاعد المخاوف من اندلاع حرب تجارية شاملة، في ظل الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية على مختلف دول العالم، وهو الأمر الذي أثار موجة هلع عالمية، دفعت لعمليات بيع عشوائية تسببت في هبوط مؤشرات أسواق مالية كبرى، حيث تحول مؤشر "S&P 500" إلى سوق هابطة بعد خسارة 20% من قيمته من أعلى مستوياته.

متى يتوقف هلع المستثمرين؟

ترى العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، وعضو مجلس إدارة البورصة المصرية، راندا حامد، أنه لا يمكن تحديد حد أدنى لتراجعات الأسهم أو حد أقصى للصعود، ولكن يمكن اختيار أسهم جيدة بأسعار مناسبة مع تحديد مستهدفات ربحية مرتفعة.

وأضافت حامد لـ"العربية Business" أن تحديد توقيت الاستثمار المناسب يتوقف على نوعية المستثمر نفسة سواء طويل الأجل أو مضارب، وكذلك على القطاع الاستثماري نفسة وفرص نموه وحجم التأثيرات السلبية التى يتحمها من القرارات.

واتفق معها عضو مجلس إدارة شركة "إيليت للاستشارات المالية" في مصر، محمد كمال، والذى أكد صعوبة تحديد نقطة مقاومة للتراجعات أو مستويات الصعود المتوقعة.

وأشار كمال إلى أن الوقت الحالي مناسب للدخول التدريجي للمستثمرين الجدد مع تنفيذ عمليات شراء جزئية الفترات المقبلة سواء مع استمرار تراجع الأسهم أو صعودها.

يأتي ذلك فيما وصف رئيس قسم البحوث في شركة أسطول لتداول الأوراق المالية، محمد عبدالحكيم، استمرار التذبذبات في الأسواق المالية بالأمر المقلق الذي ينذر باحتماليات تراجعات أكبر.

وقال عبدالحكيم إن التداعيات الأخرى على الاقتصاد العالمي كالتضخم والركود المحتمل يحد من جدوى ربحية الأسهم حتى مع الصعود الفترة المقبلة.

"الوقت المناسب لشراء المستثمرين للأسهم بمختلف البورصات يبدأ مع توقف حدة التراجع، واستقرار معدلات العوائد المربوطة بالمخاطر المتوقعة، ومعدلات النمو المستهدفة"، وفقاً لعبد الحكيم.

ويرى الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف للاستثمار القابضة، سامح الترجمان، أن المرحلة الحالية غير واضحة المعالم، ولا يمكن الحكم على الأمور الجارية بظاهرها أو التنبؤ بموعد استقرار الأسواق، مضيفاً "لا نعلم هل ستشهد المرحلة المقبلة حرباً تجارية عنيفة بين أميركا والصين وأوروبا أم ستهدأ الأوضاع.. المستثمرون حول العالم في حيرة من أمرهم، لأول مرة تحدث المواجهة بهذه الحدة بين أكبر اقتصادين في العالم".

انتقاء جيد للأسهم والقطاعات ذات الفرص

ترى عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، راندا حامد، أن هبوط السوق بنحو 5% مؤشر على تراجع بعض الأسهم بنحو 10% تقريباً وهو ما يُسهّل على المستثمرين اختيار أسهم ذات تغطية تحليلية جيدة وفرص ربحية مرتفعة.

وأشارت إلى أن الأسواق المصرية والخليجية لديها قطاعات ذات فرص استثمارية جيدة والشراء بها حالياً يحقق مكاسب مرتفعة تفوق مكاسب المستثمرين بها من قبل.

وأكد عضو مجلس إدارة شركة "إيليت للاستشارات المالية" في مصر، محمد كمال، على أن هناك فرصة جيدة أمام المستثمر طويل الأجل أو المضارب، ولكن بشرط اختيار أسهم لشركات كبرى وذات ملاءة وربحية مرتفعة.

"التأثيرات السلبية من التداعيات الجديدة تتفاوت وفقاً لمدى تأثر كل قطاع بالاضطرابات، ومعدلات الارتباط مع الأسواق الأخرى.. اختيار القطاعات الأقل تأثراً سيكون الخيار الأفضل للشراء حالياً"، وفقاً لكمال.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط