قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أوراكل للاستشارات والاستثمارات المالية، محمد علي ياسين، إن التحركات في أسواق السندات اليوم تشير إلى أن المؤسسات المالية تتخذ قرارات بعضها يسعّر رسميا أنه بعدم تأجيل الرسوم الجمركية فإن الاقتصاد الأميركي دخل مرحلة الركود التضخمي.
وتابع في مقابلة مع العربية Business": "المعتاد حينما توجد مخاوف في سوق المال يذهب المستثمرون إلى أذون الخزانة ويعني ذلك أن المفترض أن تنخفض العوائد ولكن العكس هو ما يحدث، ويعني ذلك عمليات بيع كبيرة للسندات الأميركية من جانب صناديق التحوط، واحتمال أن تكون الصين أيضا تجري عملية تسييل لجزء مهم من الموجودات في سندات الخزانة الأميركية، في رد على الرسوم الجمركية، وهي أكبر حامل للسندات الأميركية".
وتابع ياسين "كل المؤشرات العالمية من ناحية السندات والعملات والأسهم تتحرك في اتجاهات متضاربة. وهذا يخلق نوعا من عدم التوازن في عملية إدارة الأصول الموجودة، ولذا نرى ما يحدث في الأسواق".
أضاف أن ما يحدث خلال آخر 3 جلسات بما فيها اليوم فإن كل فرصة صعود هي فرصة تخارج للمحافظ وإعادة تمركز وتجميع للسيولة عندهم حتى يستطيعوا أن يغطوا جزءا من الصفقات.
أوضح أن التحركات في الأسواق ستعطي إشارات خطر أكثر للإدارة الأميركية ربما بإعادة النظر في الرسوم أو التأجيل لأن ما يحدث اليوم سيؤدي إلى موجة هبوط صعبة جدا بالأسواق العالمية.
وحول أسواق المنطقة قال ياسين إن ثمة نوعين من العوامل المؤثرة نفسية وأساسية، وبخصوص العوامل النفسية فأسواق المنطقة مرتبطة بنسبة 100% مع الأسواق العالمية.
أما على مستوى الأساسيات فتوجد نقطة مضيئة في أسواق المنطقة حيث توجد قطاعات اعتمادها على إيرادات النشاط أو الاقتصاد الداخلي هذه تأثرها النفسي قد يكون لفترة معينة ولكن بمجرد أن ينتهي الضغط النفسي ستعود السوق إلى مستوياتها.
وقال إن انخفاض أسعار البترول إلى مستويات بين 60 و70 دولارا للبرميل سيؤثر على نمو الناتج المحلي لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن الأسواق لن تصل إلى مرحلة سلبية ولكن لن تكن في مستوى الإيجابية التي حدثت من قبل، ولكن إذا استمرت الضغوط لفترة أطول ستحدث تأثيرات أخرى لأن جزءا مهما من النشاط الاقتصادي هو مدفوع بالحكومة أو شركات شبه حكومية، و هذه الشركات قد تعتمد كثيرا في تمويلها على الأسواق المالية كأسواق السندات أو الاقتراض، وعلى أسعار النفط.
وتوقع أن تتجه بعض الشركات لتخفيف عمليات التمويل من البنوك، وأن تحتفظ بعض الشركات بجزء من السيولة "نقدا".
وذكر أن بعض الشركات العقارية الكبرى التي لديها مشاريع لمدة 3 سنوات باعت مشروعات وقبضت مقدمات لديها هياكل مالية مثل الشركات العقارية الكبرى بالمنطقة تستطيع أن تحافظ على نسبة توزيع لمدة سنة ما ينعكس إيجابيا على الشركات، وتوقع أن تواجه البنوك في المنطقة صعوبات إذا ما خففت عمليات التمويل.
وقال إن الفترة الحالية الكاش هو الملك لتصيد الفرص المتاحة في الأسواق.