حصري كارلوس غصن للعربية: هذه الخطة ستعيد نيسان إلى القمة!

ذكر أنه مستمر في مقاضاة الشركة بسبب التشهير الذي حدث له

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال كارلوس غصن الرئيس التنفيذي السابق لشركتي "نيسان" و"رينو"، إن تفوق الصين في مجال السيارات الكهربائية يعود إلى استراتيجية مدروسة اعتمدتها منذ البداية، تقوم على تجاوز تقنيات الماضي والدخول مباشرة في قلب المنافسة المستقبلية.

وأوضح غصن في مقابلة مع برنامج "سؤال مباشر" المذاعة على قناة "العربية"، أن الصين أدركت مبكرًا أن الدخول في قطاع محركات الاحتراق الداخلي سيجعلهم متأخرين قرنًا من الزمن عن نظرائهم الأوروبيين واليابانيين، فضلًا عن الأميركيين، فاختاروا التركيز على التكنولوجيا الحديثة.

وأضاف أن شركات مثل "BYD" و"تسلا" تسيطر اليوم على السوق لأنها لا تنظر إلى الوراء، بل توجّه استثماراتها وابتكاراتها بالكامل نحو السيارات الكهربائية، في وقت لا تزال فيه بعض الشركات التقليدية مترددة، موزعة جهودها بين السيارات الكهربائية والديزل والهجينة، وهو مسار غير مجدٍ في ظل التحديات البيئية المتفاقمة.

وشدد غصن على أن تخفيف معايير الانبعاثات اليوم لن يغيّر من مسار الأمور، إذ من المتوقع أن تتشدد هذه المعايير أكثر في المستقبل، ما يجعل من الضروري التوجه الكامل نحو السيارات الكهربائية.

وأشار إلى أن شركة "BYD" تُعد نموذجًا واضحًا على هذا التحول، إذ بدأت كشركة لصناعة البطاريات، ولم تنتج أول سيارة لها إلا في عام 2005 أو 2006، ورغم حداثة عهدها، فإن قيمتها السوقية اليوم تفوق بخمسة أضعاف شركة "رينو"، التي تمتلك خبرة تتجاوز الـ100 عام في صناعة السيارات.

وأوضح أن "BYD" مرشحة لأن تتصدر سوق السيارات الكهربائية عالميًا، متجاوزة حتى "تسلا"، بحلول عام 2025.

الوضع الحالي لـ"نيسان"

وحول الوضع الحالي لشركة نيسان، أكد غصن أن الشركة أصبحت على حافة الانهيار بعد سنوات من سوء الإدارة والانقسامات الداخلية.

غصن، الذي قاد "نيسان" من عام 1999 وحتى 2018، أشار إلى أن خروج قيادات أساسية من الشركة بعد "الانقلاب" الذي أطاح به أدى إلى فرط هيكل الإدارة وفقدان التوازن الذي كان قد بناه خلال سنوات قيادته.

وأوضح غصن أن فكرة اندماج "نيسان" مع "هوندا" لا تقوم على أساس قوي، واصفاً الشركتين بأن بينهما نقاط قوة وضعف متشابهة، خاصة في السوقين اليابانية والأميركية، مع تراجع واضح في الصين وضعف في أوروبا.

ويرى غصن أن هذا النوع من الاندماجات لا يُبنى على تكامل حقيقي، بل على ضغط سياسي من وزارة الصناعة اليابانية التي شعرت بأن "نيسان" تتجه إلى الهاوية.

أشار غصن إلى أن الحكومة اليابانية دفعت "هوندا" للدخول في مفاوضات مع "نيسان"، إلا أن المحادثات فشلت في البداية، ثم استؤنفت بضغط متزايد من الدولة، حيث وضعت "هوندا" شروطاً صارمة، أبرزها سيطرتها الكاملة على "نيسان"، مما يعني أن الأخيرة ستصبح مجرد شركة تابعة لها.

وتابع غصن: "هذا الأمر أثار استياء واسع داخل نيسان، خاصةً أن الشركة لديها مصانع وتكنولوجيا تنافس هوندا، وقد تواجه هذه الأصول مصيراً مجهولاً تحت إدارة هوندا".

فرص الإنقاذ

ورداً على سؤال حول فرص إنقاذ نيسان، شدد غصن على أن الحل لا يكمن في عدد كبير من المدراء، بل في فريق صغير يتكون من خمسة أو ستة أشخاص يتمتعون برؤية واضحة وخبرة عميقة.

وقال غصن: "هذا الفريق يمكنه إعادة بناء نيسان بدعم مالي، سواء من الحكومة اليابانية أو من مستثمرين خارجيين".

ولفت إلى أن قيمة "نيسان" السوقية تراجعت من 45 مليار دولار عام 2013 إلى أقل من 10 مليارات حالياً، وهو ما يعكس حجم الخسارة في القيمة والأداء.

الاستثمار المحتمل

وأبدى غصن رأيه بالاستثمار المحتمل في نيسان، مشيراً إلى أن اليابان قد ترفض دخول مستثمرين صينيين لأسباب سياسية، لكنها قد تقبل بمستثمرين من أميركا أو دول الخليج، خاصةً أن هناك علاقات قوية بين اليابان ودول الخليج، وقد جرت محاولات سابقة لإقامة شراكات في هذا السياق.

ويرى أن دخول مستثمر استراتيجي يمكن أن يعيد بناء "نيسان" ويحولها من جديد إلى لاعب قوي في صناعة السيارات، إذا توافرت الإرادة السياسية والإدارية لذلك.

وأكد غصن بأنه كان الحل الأخير لإنقاذ "نيسان" بعد مرورها بثلاث أزمات خلال الفترة بين عامي 1990 و1999، مضيفا أن الوضع حاليا ليس أسوأ من العام 1999 بالنسبة لـ"نيسان" وتحتاج فقط إدارة عليا قوية.

وأوضح غصن أنه مستمر في مقاضاة "نيسان" بسبب التشهير الذي حدث له.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط