وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد رفاهية

هزار بحبوح
هزار بحبوح
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ما بدأ يومًا كوسيلة للتواصل والدردشة، غدا منابر رسمية للدول، وأضحت هناك شركات قائمة لصناعة المحتوى، وتوفر آلاف فرص العمل. فوسائل التواصل الاجتماعي لم تَعُدْ رفاهية.
في منتصف تسعينيات القرن الماضي، كانت شبكة الإنترنت موجودة، لكن بشكل محدود. فلم تَعْدُ كونها محركًا يخزن المعلومات في طياته ويعرضها للمستخدمين. وحينها بدأت محاولات "خجولة" لإنشاء برامج هدفها التواصل، فظهر SixDegrees كأول وأقرب برنامج لمفهوم وسائل التواصل المعروفة اليوم.


ومع الوقت نشأت برامج واندثرت أخرى، بعضها لم يدم طويلًا وربما لم نسمع باسمه حتى. إلى أن جاء الطالب الانطوائي في "هارفارد" مارك زوكربيرج، وقلب الموازين من غرفة سكنه الجامعي ببرنامج سماه "ذا فيسبوك" عام 2004. أتاح للأشخاص التواصل، وأدرج خاصية تحميل الصور وخلق مفهوم صورة الملف الشخصي. وبعدها صُمم ليتواءم مع الهواتف الذكية، ما جعل الوصول إليه متاحًا بأي وقت وفي أي مكان.


واليوم تملك كلُّ منصة أشبه ما يكون بهويتها الخاصة، فهناك الفيسبوك الذي يشتهر بمجموعاته، وهناك "إكس" أو "تويتر" سابقًا الذي بات منبرًا رسميًّا يبثُّ أخبار حكومات ويلجأ إليه سياسيون للتعبير عن آرائهم. و«انستغرام» المعروف بصوره ومحاولاته أن يغدو متجرًا. ولا ننسى «تيك توك» حينما جذب الناس أيام جائحة كورونا، وها هو اليوم يتحول إلى محرك بحث قائم بحد ذاته، وتخوض من أجله الدول معارك قضائية. ومن يعلم فقد تندثر هذه الأسماء أيضًا، وتحل مكانها أخرى جديدة شأنها كمن انقرض من سنوات.


وفي ظل كلِّ هذه المتغيرات، تأتي «العربية» لتواكب وتكون سباقة في عالم "السوشيال ميديا". فمع قرابة 400 حساب يتفرع من "العربية" على مختلف وسائل التواصل، يمكننا القول إن حضور الشبكة لا يُستهان به، بوجود فريق يعمل من كافة أنحاء العالم، لا تتوانى "العربية" عن الدخول لأي منصة تنشأ أو مواكبة أي تغييرات تطرأ على أيٍّ منها، بما فيها الذكاء الاصطناعي الذي قد يغير شكل الإعلام كما نألفه.


وسائل التواصل فرضت أسلوب كتابة خاصًّا بها، فبات النصُّ يتحول إلى جمل قصيرة فيما يسمى بالـ "فيلر" أو "الفيديوجراف"، وأحيانًا لا يلزم سوى جملتين للإشارة إلى موقع حدوث انفجار ما أو من الأطراف المشتبكة في معركة، ونترك الصورة تقوم بالمهمة.
وفي النهاية فإن إيلون ماسك حينما كلف موظفي الاتحاد الفيدرالي تسليم تقارير، لم يرسل لهم بريدًا رسميًّا أو يعلق ورقة في أروقة المبنى. بل أعلنها ببساطة على "إكس" وكان واثقًا من وصول الخبر إليهم.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط