قال الرئيس التنفيذي لشركة "Trade & Working Capital" بيهس بغدادي، إن استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية مبنية على خطة مبالغ فيها وصادمة للغاية، مصممة كمقدمة لخطة بديلة سيئة أيضاً لكنها أقل حدة، وذلك من أجل قبولها من الأطراف الأخرى خلال المفاوضات.
وأضاف بغدادي، في مقابلة مع "العربية Businsse" أن ترامب بحاجة لجني الضرائب، في حين أنه وعد خلال الحملة الانتخابية أنه سيخففها على الأشخاص والشركات الوطنية، وما يحاول الآن من خلال الرسوم الجمركية هو أن يجعل الشركات الأجنبية تدفع هذه الضرائب.
صندوق النقد يحذر: التوترات التجارية قد تشعل شرارة انهيارات في أسواق الأسهم
وتابع: لكن ترامب إذا لم يجن الضرائب على الأشخاص وعلى المؤسسات في الولايات المتحدة، سيكون لديه عجز كبير.
وأشار إلى أن قرارات ترامب جعلت الاتحاد الأوروبي يناقش مع الصين شراكة اقتصادية، فيما يؤشر إلى أن علاقته الاستراتيجية مع أميركا تتجه إلى الانتهاء.
وفي سياق متصل، أكدت الحكومة الصينية أمس أن قرار الولايات المتحدة إعفاء بعض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية مما يُسمى بالرسوم الجمركية المتبادلة يُعد خطوة صغيرة نحو تصحيح أخطائها، وحثت واشنطن على بذل المزيد من الجهود لإلغاء هذه الرسوم.
استثنت إدارة الرئيس دونالد ترامب الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من الأجهزة الإلكترونية من الرسوم الجمركية المتزايدة يوم الجمعة، مما قلص نطاق رسومها الجمركية البالغة 125% على السلع الصينية، و10% على الواردات من معظم الدول الأخرى.
وصرحت وزارة التجارة في بيان نُشر على حسابها الرسمي على تطبيق WeChat: "هذه خطوة صغيرة من جانب الولايات المتحدة نحو تصحيح تصرفها الخاطئ المتمثل في فرض "رسوم متبادلة" أحادية الجانب". وحثت الوزارة الولايات المتحدة على "اتخاذ خطوة كبيرة نحو الإلغاء الكامل لهذا التصرف الخاطئ، والعودة إلى المسار الصحيح لحل الخلافات من خلال الحوار المتكافئ القائم على الاحترام المتبادل".
وتغطي الإعفاءات الأخيرة التي أقرها ترامب ما يقرب من 390 مليار دولار من الواردات الأميركية استناداً إلى إحصاءات التجارة الأميركية الرسمية لعام 2024، بما في ذلك أكثر من 101 مليار دولار من الصين، وفقاً للبيانات التي جمعها جيرارد ديبيبو، المدير المساعد لمركز راند لأبحاث الصين.