خفضت وكالة الطاقة الدولية اليوم الثلاثاء توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2025 بشكل حاد بسبب التوتر التجاري المتصاعد، وذلك بعد يوم من خطوة مماثلة من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وتعد خطوة الوكالة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية، أحدث مؤشر على تراجع توقعات الطلب على النفط بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأدت بالفعل إلى انخفاض حاد في أسعار النفط هذا الشهر.
النفط يرتفع بفضل إعفاءات أميركية محتملة من الرسوم على السيارات
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري إن الطلب العالمي على النفط هذا العام سيرتفع بمقدار 730 ألف برميل يوميا في انخفاض حاد عن 1.03 مليون برميل يوميا كانت متوقعة الشهر الماضي، وفقا لـ "رويترز".
وذكرت أن "النظرة المستقبلية المتدهورة للاقتصاد العالمي في ظل التصعيد الحاد والمفاجئ في التوتر التجاري في أوائل أبريل دفعتنا إلى خفض توقعاتنا لنمو الطلب على النفط هذا العام".
وأضافت "تحظى الولايات المتحدة والصين بنصف هذا الخفض، والاقتصادات الآسيوية الموجهة نحو التجارة بمعظم الباقي".
وتوقعت الوكالة أن "يتباطأ النمو بشكل أكبر في 2026 إلى 690 ألف برميل يوميا، إذ لم يمحُ انخفاض أسعار النفط سوى جزء من أثر ضعف البيئة الاقتصادية".
ويأتي خفض الوكالة لتوقعاتها لعام 2025 بعد خطوة مماثلة اتخذتها "أوبك" أمس الاثنين رغم أن تحرك الوكالة كان أكثر حدة.
وخفضت أوبك توقعاتها للطلب على النفط للعام الجاري إلى 1.30 مليون برميل يوميا وللعام المقبل إلى 1.28 مليون برميل يوميا بانخفاض 150 ألف برميل يوميا لكل عام عن أرقام الشهر الماضي.
وتأتي توقعات أوبك للطلب على النفط عند الحد الأقصى لتوقعات القطاع وتتوقع استمرار زيادة استخدام النفط لسنوات، على عكس وكالة الطاقة الدولية التي تتوقع أن يبلغ الطلب ذروته هذا العقد مع تحول العالم إلى أنواع وقود أنظف.
وشكلت الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب خطة مجموعة أوبك+ التي تضم دول أوبك وحلفاء من بينهم روسيا زيادة الإنتاج، ضغوطا على أسعار النفط خلال الشهر الجاري وأثارت مخاوف بشأن النمو الاقتصادي،