تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بعد أن خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي بعد خطوة مماثلة من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، لكن استثناءات جديدة محتملة من الرسوم الجمركية تحدث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حدت من الخسائر.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 50 سنتا أو ما يعادل 0.8% إلى 64.38 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:05 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 50 سنتا أو ما يعادل 0.8% إلى 61.03 دولار.
وزير الخزانة الأميركي: "ينبغي التوصّل في وقت ما إلى اتفاق كبير" مع الصين
وأدت السياسات التجارية الأميركية المتذبذبة إلى حالة من الضبابية في أسواق النفط العالمية، ودفعت منظمة أوبك أمس الاثنين إلى خفض توقعاتها للطلب لأول مرة منذ ديسمبر/كانون الأول.
وخفضت وكالة الطاقة الدولية اليوم الثلاثاء توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام إلى 730 ألف برميل يوميا من 1.03 مليون برميل يوميا وإلى 690 ألف برميل يوميا العام المقبل، وعزت ذلك إلى تصاعد التوترات التجارية.
وفي الوقت نفسه خفض بنك يو.بي.إس السويسري اليوم الثلاثاء توقعاته لسعر خام برنت بمقدار 12 دولارا للبرميل ليصل إلى 68 دولارا للبرميل.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى يو.بي.إس "في حال تصاعدت الحرب التجارية فإن سيناريو المخاطر السلبية، أي ركود اقتصادي أميركي أكبر وهبوط حاد في الصين، قد يشهد تداول خام برنت بأسعار بين 40 و60 دولارا للبرميل خلال الأشهر المقبلة".
وخفض بنك بي.إن.بي باريبا متوسط توقعاته لسعر النفط لهذا العام والعام التالي من 65 دولارا إلى 58 دولارا للبرميل.
وفي تصريحات ساهمت في دعم أسعار النفط، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الجمعة إن الولايات المتحدة قد توقف صادرات النفط الإيرانية في إطار خطة ترامب للضغط على طهران على خلفية برنامجها النووي.
وأظهرت بيانات أمس الاثنين ارتفاع واردات الصين من النفط الخام في مارس/آذار بنحو 5% على أساس سنوي، مع ارتفاع واردات النفط الإيراني.
كما تلقت الأصول عالية المخاطر، مثل الأسهم والنفط، بعض الدعم بعد أن صرح ترامب بأنه يدرس تعديل الرسوم الجمركية البالغة 25% المفروضة على واردات السيارات من المكسيك ودول أخرى.
وقالت محللة السوق المستقلة تينا تينغ "منح ترامب إعفاءات من الرسوم الجمركية على الإلكترونيات، وأشار إلى تخفيف للرسوم الجمركية على السيارات، وكلاهما ينظر إليه على أنه تراجع عن الرسوم الجمركية على الواردات التي أُعلن عنها سابقا، مما يتيح متنفسا للأصول المنطوية على مخاطر، مثل النفط".
وأضافت "مع ذلك، فإن ارتفاع الأسهم والسلع الأولية شديدة التأثر بالنمو محل شك، نظرا لعدم إمكانية التنبؤ بسياسته".
وفي أحدث تطورات حرب تجارية متوترة، قال ترامب إنه يدرس تعديل الرسوم الجمركية البالغة 25% المفروضة على واردات السيارات وقطع غيارها من المكسيك وكندا ودول أخرى.
وأدت السياسات التجارية الأميركية المتذبذبة إلى حالة من عدم اليقين في أسواق النفط العالمية، ودفعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس الاثنين إلى خفض توقعاتها للطلب لأول مرة منذ ديسمبر/كانون الأول.
وأعلنت إدارة ترامب يوم الجمعة أنها ستمنح استثناءات من الرسوم الجمركية على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وبعض السلع الإلكترونية الأخرى، ومعظمها مستورد من الصين. وقد دفع ذلك كلا الخامين القياسيين للنفط إلى تسجيل ارتفاع طفيف عند الإغلاق أمس الاثنين.
وقال ترامب يوم الأحد إنه سيعلن خلال الأسبوع المقبل عن معدل الرسوم الجمركية على أشباه الموصلات المستوردة، وأظهرت إفصاحات السجل الاتحادي، الجريدة الرسمية للحكومة، أمس أن الإدارة بدأت في أول أبريل/نيسان تحقيقا في واردات أشباه الموصلات توطئة لفرض رسوم عليها.
وقال محللو "آي.إن.جي" في مذكرة اليوم الثلاثاء "تستوعب السوق التطورات المتسارعة في السياسة على صعيد الرسوم الجمركية، وتوازن بينها وبين المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران".
وأضافوا "من الواضح أن السوق أكثر تركيزا على الرسوم الجمركية وتأثيرها على الطلب على النفط".
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الجمعة إن بلاده قد توقف صادرات النفط الإيرانية في إطار خطة ترامب للضغط على طهران بشأن برنامجها النووي.
كما تلقت الأسعار دعما من بيانات أمس أظهرت ارتفاع واردات الصين من النفط الخام في مارس/آذار بنحو 5% مقارنة بالعام السابق، مع زيادة مشترياتها من النفط الإيراني تحسبا لتشديد العقوبات الأميركية.
وقالت قازاخستان أمس الاثنين أن إنتاجها النفطي انخفض 3% في الأسبوعين الأولين من أبريلنيسان عن متوسط مارس/آذار، مؤكدة بذلك تقريرا لـ"رويترز"، على الرغم من أن إنتاجها مع ذلك لا يزال فوق حصتها في "أوبك+" التجمع الذي يضم "أوبك" وحلفاء آخرين.