أطلق المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) في 19 أبريل 2025 النسخة الثانية من مبادرة "مجتمع ورث"، تزامنًا مع عام الحرف اليدوية 2025، حيث تضمنت المبادرة سلسلة من اللقاءات والحوارات مع شخصيات بارزة في مجالات الحرف اليدوية، إلى جانب ورش عمل تعليمية أُقيمت في المقر الرئيسي للمعهد بمدينة الرياض.
وشهدت فعالية "مجتمع ورث" تنظيم جلستين حواريتين وثلاث ورش عمل تخصصية في فنون تقليدية متعددة، شملت فن الأخشاب، وفن الفخار، وفن المعادن، وفن الأحجار، بحضور أكثر من 50 شخصًا من المهتمين والمتخصصين في مختلف المجالات الثقافية والفنية.
وقدّمت الدكتورة عهود الفارس، الحاصلة على دكتوراه في الآثار والمهتمة بالسياحة والتراث العمراني، جلسة حوارية وورشة عملية تناولت النقوش التقليدية وتوظيفها من منظور يجمع بين العمق التاريخي والابتكار الحديث، مع تطبيقات فنية على خامات متنوّعة كالأخشاب والمعادن والجص.
فيما أدار الفنان التشكيلي حسنين الرمل جلسة حوارية بعنوان "الخشب لغة الفن"، استعرض خلالها تطور مخرجات الأخشاب من الأدوات اليومية إلى الفنون، بالإضافة إلى طرق دمج الخامات المعقدة، تبعتها ورشة عمل ركزت على إنتاج قطعة فنية من خلال دمج خامات مثل الزجاج والمعادن مع الخشب.
واختُتمت المبادرة بورشة عمل تخصصية في فن تشكيل وصياغة المعادن، قُدّمت من قِبل المدربة آيات ضاحي، الحاصلة على ماجستير في فنون المجوهرات، والمدربة ريفان عبد الصبور، خريجة المعهد الملكي البريطاني لدراسة صياغة المعادن والمجوهرات، حيث تم خلالها تصميم قطع فنية مبتكرة ومتنوعة.
ويُعد المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث) مؤسسة رائدة في إبراز الهوية الوطنية وإثراء الفنون التقليدية السعودية محليًا وعالميًا، من خلال الترويج لها وتقدير الكنوز الحية وأصحاب الريادة في هذا المجال، إلى جانب دوره في الحفاظ على أصول الفنون التقليدية ودعم القدرات والمواهب الوطنية، وتشجيع المهتمين على تعلمها وتطويرها.