قال محمد عبد العال عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، إن هناك تباينًا كبيرًا بين المراقبين في مصر والعالم حول توقعات قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم، نتيجة لحالة عدم اليقين العالمية وتأثيرها على قرارات البنوك المركزية.
وأشار عبد العال في مقابلة مع "العربية Business"، إلى وجود تعارض كبير في العوامل التي تحكم قرار رفع أو خفض الفائدة.
وأضاف أن تأثير الرسوم الجمركية الأميركية سيكون محدودًا بشكل مباشر على المدى القصير والمتوسط لصغر حجم التبادل التجاري بين البلدين، بينما قد يكون التأثير غير المباشر واضحًا ولكنه سيستغرق نحو عام. أما قرار رفع أسعار المحروقات في مصر، فسيرفع التضخم لكن تأثيره كان محسوبًا مسبقًا.
وتوقع أن يرتفع التضخم بحد أقصى 1.5% ليصل إلى 15% بعد أن كان 13.6%، معتبرًا أن هذا لا يزال ضمن النطاق المستهدف للتضخم في نهاية 2026 (7% ± 2%).
وتابع :"الوقت مناسب لبدء التيسير النقدي بخفض الفائدة بنحو 2% إلى 3%، مؤكدًا أن أقل من ذلك لن يكون مؤثرًا في تحقيق أهداف تشجيع النمو وتنشيط الاستثمار وخفض تكلفة الدين العام".
ولفت إلى أن السياسة النقدية التقييدية السابقة نجحت في خفض متوسط التضخم، وأن الارتفاع الأخير في مارس كان موسميًا بسبب شهر رمضان، متمنيا أن تبدأ لجنة السياسة النقدية في خفض الفائدة بنحو 200 إلى 300 نقطة أساس.
وذكر أن تحديد أسعار أوراق الدين العام يتأثر بعدة عوامل منها توقعات التضخم، وأسعار الفائدة العالمية، ومستويات المخاطر الائتمانية، وعوامل العرض والطلب، وليس فقط بسعر الفائدة الرسمي المحدد من قبل البنك المركزي.
وأشار إلى أن خطط وزارة المالية للتوسع في أذون الخزانة قصيرة الأجل وتقليص السندات طويلة الأجل تشير إلى توقعها انخفاض أسعار الفائدة.