رفض أمين عام "حزب الله" اللبناني، نعيم قاسم، تسليم الحزب سلاحه للدولة اللبنانية، قائلاً "الحزب لن يسمح لأي أحد بنزع سلاحه وسيواجه من يطلب ذلك والمقاومة في لبنان هي رد فعل على احتلال إسرائيل للأراضي اللبنانية".
نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله: "#إسرائيل تريد أن تضعف من قوة #لبنان عندما تطالب بنزع سلاح المقاومة والدولة اللبنانية عاجزة"#العربية pic.twitter.com/kn3QWOKld3
— العربية (@AlArabiya) April 18, 2025
وأكد أن "من يدعو لنزع سلاح المقاومة بالقوة يقدم خدمة مجانية للعدو الإسرائيلي، وهدفه الفتنة بين المقاومة والجيش اللبناني، وهذه الفتنة لن تحصل".
وأضاف "سنواجه من يعتدي على المقاومة ويريد نزع سلاحنا، وننصح بألا يلعب معنا أحد هذه اللعبة".
وقال "عندما يُدعى إلى الحوار سنكون جاهزين، لكن ليس تحت ضغط الاحتلال وعدوان الاحتلال"، مضيفا "يجب أن تنسحب إسرائيل وتُوقف عدوانها، وأيضا على الدولة اللبنانية أن تبدأ بالالتزام بإعادة الإعمار"، مشيرا إلى أن هذا "سيمثل خطوة مهمة من أجل أن ندخل إلى نقاش الإستراتيجية الدفاعية".
وحذر أمين عام حزب الله، إسرائيل من مواصلة اعتداءاتها على لبنان، مؤكدا أن حزبه ليس ضعيفا، ويملك خيارات للرد على هذه الاعتداءات في الوقت المناسب حال لم تتوقف.
الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم: لن نسلم سلاحنا وسنواجه من يطلب ذلك #لبنان #قناة_العربية pic.twitter.com/dVxABWfdMx
— العربية (@AlArabiya) April 18, 2025
وفي رده على ذلك، قال قاسم في كلمة متلفزة، إن "إسرائيل تعتدي يوميا على لبنان حتى بلغ عدد اعتداءاتها 2700 رغم عدم وجود ذريعة لديها لذلك بعد توقيعها اتفاق وقف إطلاق النار".
وقال مسؤول في حزب الله، اليوم الجمعة، إن الجماعة أبلغت السلطات اللبنانية برفضها البحث في تسليم سلاحها ما لم تنسحب إسرائيل بالكامل من جنوب البلاد، وتوقف ما سمّاه "اعتداءاتها" المستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وتواجه السلطات في بيروت ضغوطاً أميركية متصاعدة في الآونة الأخيرة لنزع سلاح حزب الله، عقب الحرب التي خاضها مع إسرائيل وألحقت به خسائر كبيرة على صعيد البنية العسكرية والقيادية.
وأكد مسؤولون لبنانيون يتقدمهم رئيس الجمهورية جوزيف عون العمل على "حصر السلاح بيد الدولة" وبسط سلطتها على كامل أراضيها، خصوصاً في مناطق جنوب البلاد المحاذية للحدود مع إسرائيل.
وقال مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا: "لا شيء اسمه نزع للسلاح، ما تكلم عنه الرئيس... الاستراتيجية الدفاعية".
وأضاف في تصريحات لإذاعة تابعة لحزب الله: "أليس من المنطق أن الإسرائيلي ينسحب أولاً، ثانياً يطلق سراح الأسرى، ثالثاً يوقف الاعتداءات.. وبعدها تعالوا لنعد استراتيجية دفاعية؟"، مشيراً إلى أن هذا الموقف "أبلِغ" به عون من قبل الحزب وحليفه رئيس مجلس النواب، نبيه بري.
وأكد أن الهدف هو الاتفاق على "استراتيجية دفاعية لحماية لبنان، لا أن نعمل استراتيجية لكي ندع الحزب يسلم سلاحه".
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية، على انسحاب مقاتلي حزب الله من المنطقة الحدودية الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كلم من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز الجيش وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) لانتشارها قرب الحدود مع إسرائيل.
وكان من المفترض بموجب القرار أن تسحب إسرائيل كل قواتها من مناطق في جنوب لبنان توغلت إليها خلال الحرب. لكنها أبقت وجودها العسكري في خمس مرتفعات تعتبرها "استراتيجية" وتتيح لها الإشراف على جانبي الحدود. كما تواصل شنّ ضربات تقول إنها تطال عناصر من الحزب أو "بنى تحتية" عسكرية عائدة له.
وخلال زيارتها لبنان في أبريل (نيسان) الحالي، قالت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إن واشنطن تواصل الضغط على الحكومة "من أجل التطبيق الكامل لوقف الأعمال العدائية، بما يشمل نزع سلاح حزب الله"، مشيرةً إلى أن ذلك يجب أن يتم "في أقرب وقت ممكن".
واستند اتفاق وقف إطلاق النار بشكل رئيسي الى القرار الأممي 1701 الذي أنهى حرب إسرائيل وحزب الله عام 2006، ويشمل منطقة جنوب الليطاني. كما يدعو القرار إلى نزع سلاح كافة المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة.
وأكد صفا أن الجيش اللبناني والحزب يلتزمان بالاتفاق، خصوصاً لجهة تفكيك البنية العسكرية ومصادرة أي أسلحة عائدة لحزب الله في جنوب الليطاني.
وقال: "ما هو مطلوب من حزب الله نفذه حزب الله في منطقة (القرار) 1701، وما هو مطلوب من الجيش اللبناني نفذه وما زال ينفذه حتى الآن. الفكرة أن الإسرائيلي لم يطبق هذا الاتفاق".
وأضاف: "الآن ما يصادفه الجيش يأخذه، هذا طبيعي، لأن السلاح الموجود إما كان مقصوفاً من قبل الإسرائيلي وإما في حالة يمكن أن أسميها خردة".